فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 3182

والمقصود أن رميه بهذا بلا برهان فدعوى أصحابها أدعياء ما لم يقيموا بينتهم، فلا أعلم - والله على ما أقول شهيد - بعد استقراء كلامه استقراء شبه تام في مسائل العقائد مسألة خالف فيها السلف الصالح، أو خرج عن مذهبهم، وإن كان قد يختار في مسائل الفروع المختلف فيها رأيًا مرجوحًا عند غيره فهذا في مسائل الاجتهاد المجتهد فيها بين الأجر والأجرين، وهذا من توفيق الله له وسببه عدم الخروج عن النصوص وعن إجماع السلف وخلافهم، بل لا أعلم في مسائل الأعمال أيضًا مسألة خرق فيها الإجماع، بل إذا ما رأى رأيا لم يعلم من سبقه إليه من السلف قال: هذا هو الصحيح إن لم يكن في المسألة إجماع، لذلك لم يأت في الدين بجديد، فهو رضي الله عنه متبع وليس بمبتدع يعرف ذلك ضرورة من أكثر القراءة له، وحاله كما قيل عن الإمام أحمد بن حنبل: الاعتقاد لمالك والشافعي ونحوهما والظهور لأحمد، وإنما الجديد الذي جاء به الدفاع المفصل بالعقل والنقل عن عقيدة السلف، وشرح كلامهم والرد على الشبهات التي استجدت بعد السلف كشبهات الفلاسفة ونحوهم، ثم إن الذي يقع في كفريات الفلاسفة وهو لا يعلم بها قد يكون سبب ذلك عدم فهمه للفلسفة، وهو قد فهمها فهمًا صحيحًا باعتراف الفلاسفة أنفسهم يقول الدكتور عبدالرحمن بدوي في موسوعة المستشرقين في ترجمة (لاؤوست) ولاؤوست هذا تخصص في شيخ الإسلام وتوفر على دراسته وكان من ذلك رسالتيه للحصول على الدكتوراة كان الرئيسية بعنوان (بحث في آراء ابن تيمية الاجتماعية والسياسية) والرسالة الفرعية (إسهام في دراسة المناهج الشرعية عند ابن تيمية) ، يقول الأستاذ عبدالرحمن بدوي أثناء بيان مضمون الرسالتين أنه - أي شيخ الإسلام-: (الفقية الحنبلي المذهب، السُّني العقيدة، الواسع الاطلاع على الفلسفة والكلام) ، ومع أن عبدالرحمن بدوي متحامل على شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن قال هذا الاعتراف، وهو من هو في معرفة الفلسفة، وممن نقد الجويني بسبب عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت