فهرس الكتاب
وقد ذكر الطبري لفظ الألوهية في تفسيره أكثر من خمسة عشر مرة، ومنها آثار عن ابن عباس وغيره، وذكرها ابن عطية في المحرر الوجيز أكثر من عشرين مرة وهكذا العلماء طوال القرون قبل شيخ الإسلام، لا يمكن إحصاؤهم، وكذا لفظ الربوبية ذُكر في تفسير الطبري أكثر من خمسة عشر مرة، بل ذكر نوعي التوحيد فقال في تفسير آية (21) من سورة البقرة: (فأمر جل ثناؤه الفريقين . . بالاستكانة والخضوع له بالطاعة، وإفراد الربوبية له والعبادة دون الأوثان والأصنام والآلهة ؛ لأنه جل ذكره هو خالقهم وخالق من قبلهم من آبائهم وأجدادهم وخالق أصنامهم وأوثانهم وآلهتهم، فقال لهم جل ذكره: فالذي خلقكم وخلق آباءكم وأجدادكم وسائر الخلق غيركم وهو يقدر على ضركم ونفعكم أولى بالطاعة ممن لا يقدر لكم على نفع ولا ضر) ، ولو أردنا الاستقصاء لاحتمل ذلك مجلدًا كبيرا، وكذا ذكر ذلك الطحاوي في عقيدته، ذكر الأنواع الثلاثة، وقال ابن منده في (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة) (2/17) (وكذلك خلق فرعون وهو يعلم أنه يدعي الربوبية ويفسد البلاد ويهلك العباد وأرسل إليه موسى يأمره بالتوحيد لله والإقرار له بالعبودية) ، فالمقصود أن من يقول هذا الكلام كان الواجب عليه أن يشكر شيخ الإسلام ابن تيمية على مزيد التوضيح والتقسيم والبيان، لا يتهمه بالابتداع والله الموعد.
السؤال (9) : شيخ الإسلام و مدحه للصوفيّة بين الحقيقة و الوهم؟
جزاكم الله خير على الإستضافة و أسأل الله أن أن يحفظ لنا هذا المنتدى المبارك.
سؤالي هو: الكثير من الصوفيّة يحتج على أن شيخ الإسلام مدح الصوفيّة و التصوّف بل ذكروا أنه أثنى على العديد من علمائهم ثم يقولون أننا اليوم ننكر عليهم أشياء هم يتأسون فيها بالذين مدحهم شيخ الإسلام وتحجج الصوفية بشيخ الإسلام من أهم الأمور التي يستطيعون بها أن يلبسوا الباطل لباس الحق و يزيّنوه للذين ليس لهم علم بمعتقداتهم.