السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل رد الإمام الذهبي على شيخ الاسلام ابن تيمية في مسألة العلو وناصحه في رسالته النصيحة الذهبية ؟
الجواب: أما مسألة العلو فقد صنف فيها الذهبي كتابه الكبير (العلو للعلي الغفار) فكيف ينكرها على شيخ الإسلام، هذا بهتان على الذهبي، وحاشاه من ذلك، وأما الرسالة الذهبية فمكذوبة ووُجدت بخط أحد خصومه فحالها كحال من نسب إليه أنه نصر الأشعرية، وفيها ألفاظه غير لائقة بالذهبي ولا تشبه أسلوبه، وأما كون الذهبي نقد شيخ الإسلام ببعض الأمور كما في (زغل العلم) فممكن والذهبي ليس بمتعصب بل هذا من جلالته وهو أنه لم يحاب من يعظمه، وشيخ الإسلام ليس بمعصوم، فكونه فيه حدة أو عنده أخطاء ليس بممتنع، فما من عالم إلا وعنده أخطاء، ولا معصوم غير الأنبياء فيما يبلغون عن الله، والذهبي غير معصوم أيضًا وكثير مما أنكره على شيخه كان الصواب فيه مع شيخ الإسلام ابن تيمية كمسألة الخوض في دقائق علم الكلام والفلسفة للرد عليها، بل قد أنكر الذهبي كون كتاب (الرد على الزنادقة والجهمية) للإمام أحمد لبعض الأساليب التي فيه، وكل هذا خطأ منه رحمه الله، والذهبي وإن كان مؤرخ الإسلام الشهير لكن من حيث الجملة فأين هو من ابن تيمية، رحم الله الجميع، وما أعز الإنصاف .
السؤال (12) : ابن تيمية وحرمة التوسل بغير الله ؟
السلام عليكم، شيخنا الكريم عند نقاشنا لأهل التصوف المجيزين للتوسل يتطاولون على شيخ الإسلام أبن تيمية بأنه أول من حرم التوسل فكيف الرد عليهم ؟
ويرون في هذا الجانب بدعة عظيمة ويدعون أن علماء أهل السنة والجماعة أتفقوا على أن ابن تيمية هو أول من ابتدع القول بحرمة التوسل ؟ فكيف نثبت لهم أن قولهم باطل؟