فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 3182

وجه الاستدلال:أنَّ الله تعالى نهى عن تولّي الكفار، وحكم بكفر من تولّاهم.

ونُوقش من أربعة أوجه:

الوجه الأول:أنَّ النهي عن تولّي الكفار ووصْفِ من فعل ذلك بالظلم وأنه منهم، لا يُفيد كفر من فعله؛ كما لا يفيد ذلك قولُه - صلى الله عليه وسلم: من تشبه بقوم فهو منهم [42] باتفاق أهل العلم [43] .

الوجه الثاني: أنَّ المُراد بالتولّي: التولّي التام المطلق، لا مُطلق التولي [44] .

الوجه الثالث: أنَّ الغالب على التولّي تعلُّقُه بالقلب لا بالأفعال الظاهرة، فلا يجوز الحكم بمجرد الظاهر [45] .

الوجه الرابع:أنَّ وصف التولّي بالكفر، لا يقتضي كفر الفاعل [46] .

الدليل الرابع: الأدلةُ على أنَّ الدين والإيمان لا يتحققان إلا بالولاء والبراء؛ كقوله تعالى: ?فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى? [سورة البقرة: 256] ، وقولِه:?وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ? [سورة المائدة: 81] وقولِه:?وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ? [سورة التوبة: 71] .

وجه الاستدلال: أنَّ الله تعالى جعل الولاء والبراء علامةَ الإيمان والدين.

ونُوقش من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول:أنَّ الولاء والبراء علامةٌ على الإيمان والدين الكامل، لا على أصل الإيمان والدين [47] .

الوجه الثاني:أنه ليس في هذه الأدلة تكفير من ترك شيئًا من الولاء والبراء.

الوجه الثالث:أنَّ جعل الولاء والبراء علامة على الإيمان والدين لا يقتضي كفر من تركه [48] .

المطلب الثاني: الشُّبهاتُ المتعلقةُ بالولاء والبراء من السنة النبوية، ومناقشتُها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت