رغبوا في الغناء والرقص والعود ... ووطن الشباب والصهباء
فاستثاروا لها بقلمة فحل ... لم يكن قط للنساء برائي
راجعوا أنفسا لهم ما تغذت ... بسوى السكن في ردا الفحشاء
قالت أنتم يا قوم أهل لحاء ... سبطات تبا لها من لحاء
وإذا شاهد الورى الفحش منكم ... علنا نابذتكم بالعداء
وهجتكم بألسن ذربات ... بفنون السباب شر هجاء
إنكم أفسق الورى وأخس ... الناس من لائط ومن زناء
ما صنعتم!! لكن إذا جاء عاشورا ... وقامت مآتم للعزاء
قوما مأتما بظاهره النوح ... وفي الباطن اتحاذ البغاء
واطلبوا راثيا بلحن الغواني ... واجمعوا كل ما جن له خناء
فأجابوا لبيك لبيك نفس ... أبت الدين وارتدت بالدناء
أقبلوا بالملاح في مسجد فعل ... يزيد بالكعبة العلياء
ذاك في المسجد العتيق وهؤلاء ... في المسجد الجديد البناء
أيها العمى لا تسبوا يزيدا ... فعلى الأب لعنة الأبناء
قد اتيتم بكل ما قد أتاه ... من فجور وزدتم بالخفاء
وملاح من الرذيلة ما جف ... بأدبارها دم الأمناء
ابنة جاوزت حدود التصابي ... فرمتهم بخلع ثوب الحياء
لم يلجها هن بفلحة إلا ... عاد منها بأست له وجعاء
وها هو يشهد على قومه باحتفالهم بمقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب سرا، وإحضارهم لغلام يرقص لهم، ويفعلوا به ما يريدون، في قصيدة بعنوان"ليلة رقص في البحرين"الجزء الثالث ص242. وهذا الإحتفال قد ورد في روايات عديدة وأنه يعقد في شهر ربيع الأول.
يا ليلة من ليالي العمر ما كتبت ... جماعة الولد أحيتعا لنا طربا
يفرجون بها عنا الشجون لما ... أصاب آل الهدى من العذاب نوبا
شهر المحرم والمأساة في صفر ... تروي مصائب آل المصطفى النجبا
حتى إذا ما انقضى الشهران وانقشعت ... سحابة الحزن قمنا نبعد الكربا
ونستعيد التهاني في الربيع لنا ... بما تقدم من حفلاتها الأدبا
فبعضهم حفلات الرقص يعقدها ... للحاضرين بها الأفراح قد نصبا
جاؤا بموكبهم فاصطف فتيتهم ... يصفقون بألحان الغنا طربا
وأقبلوا بفتى كالشمس قد طلعت ... قد اكتسى الوشى زي الخود والذهبا