فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 3182

وأخرج الدار قطنى عن ابن عمر قال: لما برز أبو بكر واستوى على راحلته أخذ على بزمامها وقال: إلى أين يا خليفة رسول الله ، أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: شمر سيفك ولا تفجعنا بنفسك ، وارجع إلى المدينة، فوالله لئن فجعنا بك لا يكون للإسلام نظام أبدا . ( انظر 27: 28 ) .

واستمر في ذكر الآيات الكريمة ، ومما قاله:

ومن الآيات الدالة على خلافته أيضا قوله تعالى:"قُل لِّلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِن تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُم مِّن قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا".

أخرج ابن أبى حاتم عن جويبر أن هؤلاء القوم هم بنو حنيفة ، ومن ثم قال ابن أبى حاتم وابن قتيبة وغيرهما: هذه الآية حجة على خلافة الصديق لأنه الذي دعا إلى قتالهم ، فقال الشيخ أبو الحسن الأشعرى ـ رحمه الله ـ إمام أهل السنة: سمعت الإمام أبا العباس بن سريج يقول: الصديق في القرآن في هذه الآية . قال: لأن أهل العلم أجمعوا على أنه لم يكن بعد نزولها قتال دعوا إليه إلا دعاء أبى بكر لهم وللناس إلى قتال أهل الردة ومن منع الزكاة . قال: فدل ذلك على وجوب خلافة أبى بكر ، وافتراض طاعته إذ أخبر الله أن المتولى عن ذلك يعذب عذابا أليما . قال ابن كثير: ومن فسر القوم بأنهم فارس والروم ، فالصديق هو الذي جهز الجيوش إليهم ، وتمام أمرهم كان على يد عمر وعثمان وهما فرعا الصديق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت