فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 3182

ويوافق ما مر عن الأولين من الاعتذار ، ما أخرجه الدار قطنى من طرق كثيرة أنهما قالا عند مبايعتهما لأبى بكر: إلا أنا أخرنا عن المشورة ، وإنا لنرى أن أبا بكر أحق الناس بها . إنه لصاحب الغار وثانى اثنين ، وإنا لنعرف له شرفه وكبره ، وفى آخرها أنه اعتذر إليهم ، فقال"والله ما كنت حريصا على الإمارة يوما قط ولا ليلة ، ولا كنت فيها راغبا ، ولا سألتها الله عزوجل في سر ولا علانية، ولكننى أشفقت من الفتنة ، ومالي في الإمارة من راحة ، ولقد قلدت أمرا عظيما"، إلى آخر ما مر ، فقبلوا منه ذلك ، وما اعتذر به . ( انظر ص 23: 25 ) .

وعقب على ما سبق وعلى رواية للبخاري ، بقوله:

فتأمل عذره وقوله: لم ننفس على أبى بكر خيرا ساقه الله إليه ، وأنه لا ينكر ما فضله الله به ، وغير ذلك مما اشتمل عليه هذا الحديث تجده بريئا مما نسبه إليه الرافضة ونحوهم ، فقاتلهم الله ما أجهلهم وأحمقهم ! ( ص 26 ) .

أما الفصل الثالث ففي النصوص السمعية الدالة على خلافة أبى بكر من القرآن والسنة ، وبدأ بالنصوص القرآنية فقال:

فمنها قوله تعالى:

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"

أخرج البيهقي عن الحسن البصري أنه قال: هو والله أبو بكر ، لما ارتدت العرب جاهدهم أبو بكر وأصحابه حتى ردهم إلى الإسلام , وأخرج يونس بن بكير عن قتادة قال: لما توفى النبي صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب ، فذكر قتال أبى بكر لهم إلى أن قال: فكنا نتحدث أن هذه الآية نزلت في أبى بكر وأصحابه ."فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ"وشرح ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت