فهرس الكتاب
وجه الدلاله: أن الله تعالى سماهم صادقين ، ومن شهد له سبحانه وتعالى بالصدق لا يكذب ، فلزم أن ما أطبقوا عليه من قولهم لأبى بكر خليفة رسول الله صادقون فيه ، فحينئذ كانت الآية ناصة على خلافته . أخرجه الخطيب عن أبى بكر ابن عياش وهو استنباط حسن ، كما قاله ابن كثير ، ( انظر ص 31: 32 ) .
وبعد أن انتهى صاحب الصواعق من ذكر الآيات الكريمة ، وبيان دلالتها على خلافة أبى بكر ، انتقل إلى السنة المطهرة . فقد جمع كثيرا من الأحاديث التي تدل على خلافتة ، والأحاديث التي تدل على فضله ، وهى تزيد على المائة ، وذكرها في أبواب متفرقة .
وأثبت هنا بعض الأحاديث التي بين أنها تدل على خلافة أبى بكر .
1 ـ أخرج أحمد وحسنه ، وابن ماجه ، والحاكم وصححه ، عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ، وأخرجه الطبرانى من حديث أبى الدرداء والحاكم من حديث ابن مسعود . وروى أحمد والترمذى وابن ماجه وابن حبان في صحيحه عن حذيفه: إنى لا أدرى ما قدر بقائى فيكم فاقتدوا باللذين من بعدى أبى بكر وعمر ، وتمسكوا بهدى عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوا . والترمذى عن ابن مسعود والرويانى عن حذيفة وابن عدى عن أنس:
اقتدوا باللذين من بعدى من أصحابى أبى بكر وعمر ، واهتدوا بهدى عمار ، وتمسكوا بعهد ابن مسعود .