فهرس الكتاب
2 ـ أخرج الشيخان عن أبى سعيد الخدري قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس وقال: إن الله تبارك وتعالى خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله ، فبكى أبو بكر وقال: بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا ، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله ، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أمنّ الناس علَىَّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربى لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الإسلام ومودته. لا يبقين باب إلا سد إلا باب أبى بكر ، وفى لفظ لهما: لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبى بكر ، وفى آخر لعبد الله بن أحمد: أبو بكر صاحبى ومؤنسى في الغار سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبى بكر . وفى آخر للبخاري: ليس في الناس أحد أمنّ على في نفسى ومالي من أبى بكر بن أبى قحافة، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن خلة الإسلام أفضل . سدوا عنى كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبى بكر . وفى آخر لابن عدى: سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبى بكر . وطرقه كثيرة منها عن حذيفة وأنس وعائشة وابن عباس ومعاوية بن أبى سفيان رضي الله تعالى عنهم .
قال العلماء: في هذه الأحاديث إشارة إلى خلافة الصديق رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه ؛ لأن الخليفة يحتاج إلى القرب من المسجد لشدة احتياج الناس إلى ملازمته له في الصلاة بهم وغيرها .
3 ـ أخرج الحاكم وصححه عن أنس قال: بعثنى بنو المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن سله إلى من ندفع صدقاتنا بعدك ، فأتيته فسألته ، فقال: إلى أبى بكر . ومن لازم دفع الصدقة إليه كونه خليفة إذ هو المتولى قبض الصدقات .