فهرس الكتاب

الصفحة 1262 من 3182

وأخرج الحاكم وصححه أنه قيل لعلى: ألا تستخلف علينا ؟ فقال: ما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستخلف ، ولكن إن يرد الله الناس خيرا فسيجمعهم بعدى على خيرهم . وما أخرجه ابن سعد عن على أيضا قال: قال على: لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه وسلم قد قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا لدنيانا ما رضيه النبي صلى الله عليه وسلم لديننا فقدمنا أبا بكر . وقول البخاري في تاريخه: روى عن ابن جمهان عن سفينة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبى بكر وعمر وعثمان: هؤلاء الخلفاء بعدى . قال البخاري: ولم يتابع على هذا لأن عمر وعليا وعثمان قالوا لم يستخلف النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى ، ومر أن هذا الحديث ، أعنى قوله هؤلاء الخلفاء بعدى ، صحيح ولا منافاة بين القول بالاستخلاف والقول بعدمه لأن مراد من نفاه أنه لم ينص عند الموت على استخلاف أحد بعينه ، ومراد من أثبته أنه صلى الله عليه وسلم نص عليه وأشار إليه قبل ذلك . ولا شك أن النص على ذلك قبل قرب الوفاة يتطرق إليه الاحتمال ، وإن بعد بخلافه عند الموت ، فلذلك نفى الجمهور كعلى وعمر وعثمان الاستخلاف ، ويؤيد ذلك قول بعض المحققين من متأخرى الأصوليين: معنى لم ينص عليها لأحد لم يأمر بها لأحد . على أنه قد يأخذ مما في البخاري عن عثمان أن خلافة أبى بكر منصوص عليها ، والذى فيه في هجرة الحبشة عنه من جملة حديث أنه قال: وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعته ووالله ما عصيته ولا غششته حتى توفاه الله ، ثم استخلف الله أبا بكر ، فوالله ما عصيته ولا غششته ، ثم استخلف عمر فو الله ما عصيته ولا غششته . الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت