فهرس الكتاب

الصفحة 1268 من 3182

وظهر الغلو في الفرق الشيعية بعد ذلك، ومن أشدها غلوًا الإسماعيلية الذين كانوا يزعمون أنهم خلفاء علويون فاطميون - وحكموا بمصر بهذا الاسم - وهم في الحقيقة من ذرية عبيد الله القداح، وقد وصفهم الغزالي بأن (ظاهر مذهبهم الرفض - أي التشيع - وباطنه الكفر المحض) [3] .

وقد سمحت معرفة ابن تيمية بالتاريخ أن يعرف حقيقة الشيعة الباطنية الغلاة عندما سلسل نسبه عبيد الله بن ميمون القداح الذي ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل - فبرهن على كذبه بما اتفق عليه أهل المعرفة بالنسب، وغيرهم من علماء المسلمين أن أباه كان يهوديًا ربيب مجوس، فله نسبتان: نسبة إلى اليهود ونسبة إلى المجوس - وهو وأهل بيته من أئمة الإسماعيلية الملاحدة الذين وصفهم العلماء- ومنهم الغزالي - بأن (ظاهر مذهبهم الرفض- أي التشيع- وباطنه الكفر المحض) .

وقد ظهر عبيد الله هذا - الذي سمى نفسه بالمهدي سنة 299 هـ وتوفي سنة 324 هـ وانتقل الأمر إلى ولده القائم - ثم ابنه المنصور، ثم ابنه المعز الذي بنى القاهرة.

وبعده العزيز ثم الحاكم ثم الظاهر ثم المستنصر، وانقرض ملكهم في الديار المصرية سنة 568 هـ فملكوها أكثر من مائتي سنة.

وقد علق ابن تيمية على أخبارهم بقوله: إن أخبارهم عند العلماء مشهورة بالإلحاد والمحادة لله ورسوله والردة والنفاق، ويرى أن الحديث الذي رواه ابن ماجه (لا مهدي إلا عيسى ابن مريم) حديث ضعيف [4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت