فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 3182

ومن المناسب أن نورد أيضًا النص الذي وصف السيوطي به نفس الأحداث المتعلقة بالمهدي صاحب المغرب فقال: (وهو جد خلفاء المصريين الذين يسمونهم الجهلة الفاطميين، فإن المهدي هذا ادعى أنه علوي وإنما جده مجوسي) كما استند إلى رأي القاضي أبي بكر الباقلاني الذي وصفه بأنه مجوسي ولم يعرفه أحد من علماء النسب"وكان باطنيًا خبيثًا، حريصًا على إزالة ملة الإسلام، أعدم العلماء والفقهاء ليتمكن من إغواء الخلق، وجاء أولاده على أسلوبه، أباحوا الخمور والفروج وأشاعوا الرفض [5] ."

ويقول في موضع آخر: (وإنما كان المعروفون بالزندقة والنفاق بني عبيد القداح الذين كانوا بمصر والمغرب، وكانوا يدعون أنهم علويون، وإنما كانوا من ذرية الكفار فهؤلاء قد اتفق أهل العلم على رميهم بالزندقة والنفاق، وكذلك رمي بالزندقة والنفاق قوم من ملوك النواصي الخلفاء من بني بويه وغير بني بويه) ونفهم من هذا أن ابن تيمية على دراية بأخبارهم وأسرارهم، ويبدو أنه اطلع على المصادر المتعددة التي تكشف حقيقتهم وتؤصل نسبتهم، ومما يعضد ذلك ما نقرأه لعبد القاهر البغدادي - وكان معاصرًا لهم (توفي سنة 429 هـ-1037م) الذي اختتم كلامه عن القداح بقوله: (ثم ظهرت فتنته في المغرب وأولاده اليوم مسؤولون على أعمال مصر) [6] . وتميل بعض الدراسات الحديثة حول القرامطة إثبات في انتساب المعز لدين الله إليهم، فقد جاء بالوثيقة التاريخية التي نشرها الدكتور سهيل زكار نص الرسالة التي بعث بها القرامطة عندما علم باتجاههم إلى غزو مصر فكتب إليهم كتابًا، يذكر فيه فضل نفسه وأهل بيته، وأن دعوة القرامطة كانت له وإلى آبائه من قبله [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت