وروى الحر العاملي في وسائله عن الصدوق عن محمد بن سليمان مرسلا عن أبي عبد الله عليه السلام: قال - قلت له: «أصلى في القلنسوة السوداء؟ قال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار» ( [9] ) .
وروى أيضًا عن الصدوق في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه السلام مرسلا وفي العلل والخصال كما في الوسائل عنه (ع) مسندًا أنه قال لأصحابه: لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون. وروى أيضًا بإسناده كما في الوسائل عن حذيفة بن منصور قال: كنت عند أبي عبدالله عليه السلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعى بممطرة، والممطرة ثوب من صوف يلبس في المطر يتوقي به من المطر كما في اللسان ( [10] ) .
بل وردت بعض الأخبار عندهم تبين أن السواد من زي بني العباس أعدائهم:
مثل ما روي عن الصدوق في الفقيه مرسلا أنه قال: روي أن جبريل عليه السلام أتى إلى رسول الله ص وعليه قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال ص: يا جبرائيل ما هذا الزي؟ فقال: زي ولد عمك العباس، فخرج النبي ص إلى العباس فقال: ياعم ويل لولدي من ولدك، فقال: يا رسول الله أفاجب نفسي؟ قال ص: جرى القلم بما فيه. والظاهر أن المراد بأهل النار في بعض مامر من الأخبار هم المعذبون بها المخلدون فيها يوم القيامة، وهم فرعون ومن حذا حذوه واحتذى مثاله ونحوه من الفرق الطاغية الباغية من أشباه الخلفاء العباسية وغيرهم من كفرة هذه الأمة المرحومة والأمم السابقة الذين اتخذوا السواد ملابس لهم ( [11] ) .
ومن ذلك ما روي عن الصدوق في الفقيه بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال: أوحى الله إلى نبي من أنبيائه عليهم السلام: قل للمؤمنين لا تلبسوا ملابس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ولا تسلكوا مسالك أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي ( [12] ) .