فهرس الكتاب
2)يعني ذلك أن الله لم يكن عنده علم أن الحسين سيموت فلما علم بذلك أخر الأمر. (أهلكهم الله) .
(3) أصول الكافي ص232 مطبوعة الهند.
البداء
البداء: الظهور والانكشاف ، تقول: بدا َبدْوا وُبدُوّا وبَداء وَبدَّا وبداءة ، ويستخدم كذلك بمعنى نشأة الرأي الجديد ، تقول: بدا له في الأمر بدوا وبداء وبداة: نشأ له فيه رأي . ( [310] )
وقد ورد المعنيان في القرآن الكريم ، الأول في مثل قوله تعالى:"وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ" ( [311] ) .
وقوله سبحانه وتعالى: ( [312] ) "وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ".
والثانى في قوله تعالى: ( [313] ) "ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِين".
والبداء بمعنييه يستوجب جهل من يبدو له بالأمر قبل بدائه ، ولكن الشيعة ينسبون البداء لله تعالى ، فهل معنى ذلك أنهم ينسبون عدم العلم لله ؟ سبحانه وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا .
رأي الكثير من المسلمين هذا الرأي ، فرفضوا القول بالبداء ، وسلطوا أقلامهم تعصف بالشيعة عصفها بالكفرة الملحدين ، وأقاموا من البراهين القاطعة ما يثبت العلم الكامل لله عز وجل . ( [314] ) ...
ومما لا جدال فيه أن القول بالبداء بهذا المعنى المرفوض - ُيخرج الشيعة قطعًا من ملة الإسلام ، ولكنني أرى أنهم لا يقصدون على الإطلاق نسبة الجهل إلى الله سبحانه ، فهم يرون أن الله عز وجل يحيط علمه بكل شئ ،وأن اللوح المحفوظ المشار إليه بأم الكتاب فيه كل ما كان وما يكون ، وذكر لما يثبت وما يمحى"يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ"فالمحو والإثبات ليس في أم الكتاب، فنقوشه محفوظة مستمرة . ( [315] )