نقول: إسناده فيه مجاهيل فالسند مبهمًا لا يعرف حاله وهو قوله عن بعض أهله وهذا إبهام في الاسم والحال، ومثله يتوقف فيه لو انفرد.. عباس بن عبد الله بن معبد بن عباس ثقة لكنه لم يذكر من حديثه عن ابن عباس ومن طريقه رواه الحاكم في المستدرك (( 2 / 432 ) )من طريق عباس بن عبد الله بن معبد عن أبيه عن ابن عباس. ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في الدلائل (( 2 / 346 ) )عن عباس بن معبد عن بعض أهله عن ابن عباس . ( تنبيه ) : في سؤال العباس عن حال أبي طالب ما يدل على ضعف ما أخرجه ابن إسحاق من حديث ابن عباس بسند فيه من لك يسم"أن أبا طالب لما تقارب منه الموت بعد أن عرض عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقول لا إله إلا الله فأبى, قال فنظر العباس إليه وهو يحرك شفتيه فأصغى إليه فقال: يا ابن أخي, والله لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها"وهذا الحديث لو كان طريقه صحيحًا لعارضه هذا الحديث الذي هو أصح منه فضلًا عن أنه لا يصح. وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن الجارود من حديث علي قال:"لما مات أبو طالب قلت: يا رسول الله إن عمك الشيخ الضال قد مات, قال: اذهب فواره. قلت: إنه مات مشركًا, فقال اذهب فواره"الحديث .. ووقفت على جزء جمعه بعض أهل الرفض أكثر فيه من الأحاديث الواهية الدالة على إسلام أبي طالب ولا يثبت من ذلك شيء . والحديث رواه البيهقي في الدلائل (( 2 / 346 ) )وقال:"هذا إسناد منقطع ولم يكن أسلم العباس في ذلك الوقت".
الشبهة الثانية:
هي حديث رواه القاضي عياض في كتاب الشفاء (( 1 / 183 ) ): ( أن أبا طالب كان يرى بطلان عقيدة قومه من مبعث محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالإسلام، فقد ثبت ـ كما سبقت الإشارة ـ أنه كان من المتألهين الحنفاء، الذين لم يهيموا بصنم قط، ولم يسجدوا لوثن أبدا، كما كان على ذلك أبوه عبد المطلب تماما ) .