نقول أن هذا ليس دليل على إيمان أبي طالب, فقد روي أن الأخنس بن شُريق التقى بأبي جهل بن هشام فقال له: يا أبا الحكم أخبرني عن محمد أصادقٌ هو أم كاذب ؟ فإنه ليس عندنا أحدٌ غيرنا فقال أبو جهل: والله إن محمدًا لصادق وما كذب قط, ولكن إذا ذهب بنو قصيّ باللواء والسقاية والحجابة والنبوة فماذا يكون لسائر قريش ؟ فأنزل الله تعالى { قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك } [الأنعام: 33] .. تفسير الرازي الكبير (( 12 / 205 ) )وصفوة التفاسير (( 1 / 383 ) ).
الشبهة الثالثة:
كيف يكون كافرًا من نصر النبي صلى الله عليه وسلم وحماه وذاد عنه ودفع أذى الكفار عن ابن أخيه ، وفعل أمورًا عجز عنها الكثيرون ، فهل تتجرأ أن تقول عليه هذه المقولة الشنيعة ، مع العلم أنه كان على دين الحنيفية ، دين إبراهيم ! وقال في حقه النبي صلى الله عليه وسلم: ( والله ما نالت مني قريش ما أكرهه حتى مات أبوطالب ) .
نقول أعمال أبي طالب مذكورة ومعلومة في التاريخ ، والرجل لا يُعد من أهل الإسلام إلا بنطق الشهادتين للدلالة على ما في القلب من إقرار وتصديق .
الشبهة الرابعة:
كيف يكون عم النبي صلى الله عليه وسلم كافرًا ؟!