فهرس الكتاب

الصفحة 1386 من 3182

سهو الأنبياء والأئمة: قال الصدوق: إن الغلاة والمفوضة - لعنهم الله تعالى - ينكرون سهو النبي - صلى الله عليه وآله - ويقولون: لو جاز أن يسهو في الصلاة جاز أن يسهو في التبليغ ، لأن الصلاة عليه فريضة ، كما أن التبليغ عليه فريضة . وهذا لا يلزمنا ، وذلك إن جميع الأحوال المشتركة تقع على النبي - صلى الله عليه وآله - فيها ما يقع على غيره ، وهو متعبد بالصلاة كغيره ممن ليس بنبي ، وليس كل من سواه نبيا كهو ، فالحالة التي اختصت بها النبوة والتبليغ من شرائطها ، ولا يجوز أن يقع عليه في التبليغ ما يقع في الصلاة ، لأنها عبادة مخصوصة والصلاة عبادة مشتركة ، وبهذا تثبت له العبودية ، وباثبات النوم له عن خدمة ربه عز وجل من غير إرادة له وقصد منه نفي الربوبية عنه ، لأن الذي لا تأخذه سنة ولا نوم هو الله الحي القيوم . من لا يحضره الفقيه جـ 1 ص ( 359 ) . وليس سهو النبي - صلى الله عليه وآله - كسهونا ، لأن سهوه من الله عز وجل ، وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه ، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا . من لا يحضره الفقيه جـ 1 ص ( 360 ) . وقال: وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - يقول: أول درجة من الغلو نفي السهو عن النبي - صلى الله عليه وآله - وأنا احتسب الأجر في تصنيف كتاب مفرد في إثبات سهو النبي - صلى الله عليه وآله - والرد على منكريه . من لا يحضره الفقيه جـ 1 ص ( 360 ) وقال الأردبيلي: وأما وجوبهما في مواضع مخصوصة فلا شك فيه ، مثل الكلام سهوا: لما في خبر سهو النبي صلى الله عليه وآله ( انه سجد سجدتي السهو لمكان الكلام ) وهو منقول بطرق صحيحة متعددة . مجمع الفائدة جـ 3 ص ( 158 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت