وأما الهزة العنيفة الثانية ، وهي مزلزلة لأركان غلوهم: فهي أن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى الاعتداد بخلاف الإمامية ، فخلاف علماء الإمامية عنده ينقض الإجماع ، ما داموا يرجعون فيه إلى استدلال من الكتاب والسنة ؛ ويعلل ذلك بأنهم من الأمة المحمدية ، بل يعلله أيضا بأنهم من المؤمنين . ويرد على من لم ير الاعتداد بخلافهم من أهل العلم ، بهذا التقرير القوي ، والذي يستدل له بقوة نفَسه المعهودة !! ويقول في ذلك: (( فإذا كان اسم المؤمنين وأمة محمد يتناولهم ، ولهم نظر واستدلال ، ولهم دين يوجب قصدهم الحق = لم يبق وجه لمنع الاعتداد بهم ) )، هذا لفظه!.
ثم قال الشيخ حاتم:
"أما مصدر هذا الكلام: فهو كتاب لم يُطبع بعد لشيخ الإسلام ، وهو (الرد على السبكي) ، وسيخرج قريبا ضمن مجموعة كتب شيخ الإسلام التي تنشرها دار عالم الفوائد ."
وهذا النقل أنقله لكم من دراسة حول هذا الكتاب بعنوان ( حركة التصحيح الفقهي ) للشيخ الفاضل ياسر المطرفي ، وقد طُبع ، ضمن منشورات مركز نماء"انتهى"
نقول ابن تيمية في آراء الشيعة الفقهية:
بعد تصريحات الشيخ حاتم العوني استنكر بعض من طلبة العلم بشكل صريح وواضح نقول العوني وفرحه بهذه النقول التي رآها، فانبرى بالرد عليه الشيخ الفاضل عبدالرحمن السديس (غير إمام الحرم) بنقل نصوص ابن تيمية من منهاج السنة تكذب ما يفهم من كلام العوني، والملاحظ أن السديس لم يقم بعرض فهمه ومحل نقده على العوني واكتفى بجمع النصوص، والتي تميل إلى الاستقراء أكثر منه إلى التقعيد، وفيها نفس ابن تيمية وهو يرد على الشيعة، فهو في مقام رد.
لكن ومع ذلك سآتي لنقول التي جمعها الشيخ السديس ونقول الشيخ حاتم العوني التي اعتمد عليها، وبعد اطلاع على محلها في بحث الشيخ الفاضل ياسر المطرفي، ويمكن لي أن أقسم كلام ابن تيمية إلى عناوين:
القسم الأول: النقل من منهاج السنة ، وفيها ألفت نظر الباحث لأسلوب ونفس الشيخ في الرد: