فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 3182

"وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين من الرافضة والجهمية وغيرهم إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير، وانتفعوا بذلك، وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا" (6) .

وكذلك قوله:

"فهذه خاصة الرافضة الإمامية التي لم يشركهم فيها أحد لا الزيدية الشيعة، ولا سائر طوائف المسلمين، إلا من هو شر منهم كالإسماعيلية الذين يقولون بعصمة بني عبيد، المنتسبين إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر، القائلين: بأن الإمامة بعد جعفر في محمد بن إسماعيل دون موسى بن جعفر، وأولئك ملاحدة منافقون ."

والإمامية الاثنا عشرية خير منهم بكثير، فإن الإمامية مع فرط جهلهم وضلالهم فيهم خلق مسلمون باطنا وظاهرا، ليسوا زنادقة منافقين، لكنهم جهلوا وضلوا واتبعوا أهواءهم، وأما أولئك (يقصد الباطنية) فأئمتهم الكبار العارفون بحقيقة دعوتهم الباطنية زنادقة منافقون، وأما عوامهم الذين لم يعرفوا أمرهم فقد يكونون مسلمين" (7) ."

مسألة تحرير اعتبار القول الفقهي للشيعة:

أصل إثارة هذا الموضوع هو ما كتبه فضيلة الشيخ الدكتور حاتم العوني قبل أيام في 20/4/1434هـ في الفيسبوك عن موقف ابن تيمية من اعتبار أقوال الشيعة الاثنى عشرية في الخلاف الفقهي، فقال:

ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رأي الشيعة الإمامية في الحلف بالطلاق ، والذي وافقهم هو فيه ، فأثنى عليهم في فقههم في الفروع بأنهم في عامته"وغالبه موافقون لأهل السنة ، وأن فيما ينقلونه عن محمد الباقر وجعفر الصادق صدقا وكذبا ، والغالب عليه الصدق ( كذا يقول ) ، وحتى الكذب منه: فله استدلالات في الكتاب والسنة ، ولذلك كان فقههم موافقا فقه أهل السنة غالبا ( كذا قال أيضا) ."

وهذه هزة علمية عنيفة لغلاة السلفيين والطائفيين !! وتأتيهم من شيخ الإسلام ابن تيمية ، لا من الشريف العوني!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت