فهرس الكتاب

الصفحة 1412 من 3182

والمقصود أن الإمامية إذا كان لهم قولان كانوا متنازعين في ذلك كتنازع سائر الناس لكنهم فرع على غيرهم في هذا وغيره فإن مثبتيهم تبع للمثبتة ونفاتهم تبع للنفاة إلا ما اختصوا به من افتراء الرافضة فإن الكذب والجهل والتكذيب بالحق الذي اختصوا به لم يشركهم فيه أحد من طوائف الأمة وأما ما يتكلمون به في سائر مسائل العلم أصوله وفروعه فهم فيه تبع لغيرهم من الطوائف يستعيرون كلام الناس فيتكلمون به وما فيه من حق فهو من أهل السنة لا ينفردون عنهم بمسألة واحدة صحيحة لا في الأصول ولا في الفروع إذ كان مبدأ بدعة القوم من قوم منافقين لا مؤمنين" (9) ."

وكلام ابن تيمية السابق أظهر نص يفيد رأيه الاستقرائي في أنهم لم ينفردوا بمسألة صحيحة، وهو يقاس على نفي العلم، فهو استقراء شخصي، قد يكون صحيحا وقد يكون خلاف ذلك، لكن ما يهمنا هنا الرأي النظري القائم على الأدلة وهو ما سيأتي.

وله في منهاج السنة في نفس المعنى، وإن كان النص في العقائد:

"ليست لهم مسألة واحدة فارقوا بها جميع أهل السنة المثبتين لخلافة الثلاثة إلا وقولهم فيها فاسد" (10) .

وله أيضا في نفس المعنى إلا في سياق العقائد بعد نقده رأي الشيعة في عصمة الأئمة:

"قد تبين مع ذلك أن ما انفردوا به عن جمهور أهل السنة كله خطأ، وما كان معهم من صواب فهو قول جمهور أهل السنة أو بعضهم، ونحن لسنا نقول: إن جميع طوائف أهل السنة مصيبون، بل فيهم المصيب والمخطئ، لكن صواب كل طائفة منهم أكثر من صواب الشيعة، وخطأ الشيعة أكثر، وأما ما انفردت به الشيعة عن جميع طوائف السنة فكله خطأ، وليس معهم صواب إلا وقد قاله بعض أهل السنة" (11) .

مثل هذه النصوص أيضا كلامه في مسألة الرؤية (مسألة عقدية) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت