فهرس الكتاب
"وإذا كان كذلك فتقدير أن يكون بعض أهل السنة المثبتين للرؤية أخطأوا في بعض أحكامها لم يكن ذلك قدحا في مذهب أهل السنة والجماعة فإنا لا ندعي العصمة لكل صنف منهم وإنما ندعي أنهم لا يتفقون على ضلالة وأن كل مسألة اختلف فيها أهل السنة والجماعة والرافضة فالصواب فيها مع أهل السنة وحيث تصيب الرافضة فلا بد أن يوافقهم على الصواب بعض أهل السنة وللروافض خطأ لا يوافقهم أحد عليه من أهل السنة وليس للرافضة مسألة واحدة لا يوافقهم فيها أحد انفردوا بها عن جميع أهل السنة والجماعة إلا وهم مخطئون فيها كإمامة الاثني عشر وعصمتهم" (12) .
3-في تنقيصه من مستوى فقههم وأنه لا جديد فيه، وهذا النقد يختلف عن سابقه، لأن التعليل الفقهي قد لا يرتبط بالنص الشرعي، ولكن قد يكون فيه إبداع إنساني، كتطور الفقه القانوني في بعض الدول الكافرة:
"وأما الفقه فهم من أبعد الناس عن الفقه، وأصل دينهم في الشريعة هي مسائل ينقلونها عن بعض علماء أهل البيت كعلي بن الحسين وابنه أبي جعفر محمد وابنه جعفر بن محمد وهؤلاء رضي الله عنهم من أئمة الدين وسادات المسلمين، لكن لا ينظرون في الإسناد إليهم هل ثبت النقل إليهم أم لا فإنه لا معرفة لهم بصناعة الحديث والإسناد ثم إن الواحد من هؤلاء إذا قال قولا لا يطلب دليله من الكتاب والسنة ولا ما يعارضه، ولا يردون ما تنازع فيه المسلمون إلى الله والرسول، كما أمر الله به ورسوله،"
بل قد أصلوا لهم ثلاثة أصول:
أحدها: أن هؤلاء معصومون.
والثاني: أن كل ما يقولونه منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم.
والثالث: أن إجماع العترة حجة وهؤلاء هم العترة.
فصاروا لذلك لا ينظرون في دليل ولا تعليل بل خرجوا عن الفقه في الدين كخروج الشعرة من العجين.