فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 3182

وإذا صنف واحد منهم كتابا في الخلاف وأصول الفقه كالموسوي وغيره، فإن كانت المسألة فيها نزاع بين العلماء أخذوا حجة من يوافقهم واحتجوا بما احتج به أولئك وأجابوا عما يعارضهم بما يجيب به أولئك فيظن الجاهل منهم أن هذا قد صنف كتابا عظيما في الخلاف أو الفقه أو الأصول ولا يدري الجاهل أن عامته استعارة من كلام علماء أهل السنة الذين يكفرهم ويعاديهم، وما انفردوا به فلا يساوى مداده فإن المداد ينفع ولا يضر وهذا يضر ولا ينفع وإن كانت المسألة مما انفردوا به اعتمدوا على ذلك الأصول الثلاثة التي فيها من الجهل والضلال ما لا يخفى، وكذلك كلامهم في الأصول والزهد والرقائق والعبادات والدعوات وغير ذلك، وكذلك إذا نظرت ما فيهم من العبادة والأخلاق المحمودة تجده جزءا مما عليه الجمهور" (13) ."

القسم الثاني: من رسالته في الطلاق ورده على السبكي وذكره لموافقة الشيعة لرأيه في الطلاق (14) :

"جمهور ما ينقلونه من الشريعة موافق لقول جمهور المسلمين، فيه ما هو من مواقع الإجماع، وفيه ما فيه نزاع بين أهل السنة، فليس الغالب فيما ينقلونه عن هؤلاء الأئمة من مسائل الشرع الكذب، بل الغالب عليه الصدق، وفيه ما هو كذب خطأ أو عمدا بلا ريب، وأقوالهم كأقوال نظارئهم من أئمة المسلمين"

"وأيضا فالنزاع في الطلاق المحلوف به والطلاق المعلق مشهور في كتب الشيعة، وهم ينقلونه عن أئمة أهل البيت، كأبي جعفر الباقر وابنه أبي عبد الله جعفر بن محمد وغيرهما، فإن كانوا صادقين في هذا النقل عنهم، فلا يستريب مسلم في الاعتداد بنزاع هؤلاء، وأنه لا ينعقد إجماع التابعين مع مخالفة أبي جعفر الباقر وأمثاله، ولا إجماع تابعي التابعين مع مخالفة جعفر بن محمد وأمثاله، وفي ذلك نقول كثيرة متعددة بأسانيد مختلفة يمتنع أن تكون كلها كذبا، لكن يقع فيها الغلط أو كذب متعمد في بعضها، فإن هذا يقع كثيرا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت