قال نعمة الله الجزائري في (الأنوار النعمانية ، 2/307 ، ط تبريز) : (ويؤيد هذا المعنى أنَّ الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله مع أنه لم يكن ممن نصب العداوة لآل البيت) . وقال حسين بن الشيخ محمد آل عصفور البحراني في )المحاسن النفسانية في أجوبة المسائل الخراسانية ص157 ، ط بيروت): ( على أنك قد عرفت سابقًا أنه ليس الناصب إلا عبارة عن التقديم على عليٍّ عليه السلام) . وقبلها قال (في ص147 من كتابه) : (بل أخبارهم تُنادي بأنَّ الناصب هو ما يُقال له عندهم سنيًا) . ويقول في الموضع نفسه: (ولا كلام في أنَّ المراد بالناصبة هم أهل التسنّن(.
وقال حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي في كتابه (هداية الأبرار إلى طريق الأئمة الأطهار ص106 ، ط1) : (كالشبهة التي أوجبت للكفار إنكار نبوة النبي صلّى الله عليه وآله وسلم، والنواصب إنكار خلافة الوصي) .وهناك نصوص أخرى كثيرة تثبت ما قلناه. فالناصب عند الشيعة هم مجمل أهل السُّنّة والجماعة (أو العامة بتعبير آخر) . لكنهم يستعملون هذه الألفاظ المتشابهة ليلوذوا بها عند الإحراج، وخوف الفضيحة. ويوضح ذلك التطبيق العملي لفتاوى علمائهم في قتل (النواصب) . فإن عوام الشيعة اليوم في العراق كشراذم جيش الدجال (المهدي) وغيرها يقتلون عامة أهل السنة طبقًالتلك الفتاوى. وللاستزادة راجع: الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، ص99، الشيخ يوسف البحراني، طبعة قم، 1419هـ . علمًا أن الكتاب ألفه صاحبه - وهو في مجلدين كبيرين - من أجل إثبات أن الناصب هو السني، وتعريفه: من قدم أبا بكر وعمر على علي، وإن كان لا يبغضه، بل يحبه ويجله. فقط لا غير.
24-ضربت عليهم الذلة والمسكنة