فهرس الكتاب
وإنّما أشار عليه الصلاة والسلام إلى المشرق لأنّ أهله يومئذ أهل كفر فأخبر أنّ الفتنة تكون من تلك النّاحية وكذا وقع فكان وقعة الجمل ووقعة صفين ثمّ ظهور الخوارج في أرض نجد والعراق وما وراءها من المشرق وكان أصل ذلك كلّه وسببه قتل عثمان بن عفّان رضي الله عنه. وهذا علم من أعلام نبوته صلى الله عليه وسلّم وشرف وكرم. اهـ
ونقل كلام العلامة القسطلاني الآنف وأقرّه الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي عليه رحمة الله في (( اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ص660 دار الحديث، القاهرة سنة 1424 هـ حديث رقم 1840) فراجعه غير مأمور.
هذا وقد جاء التصريح بكون مطلع قرني الشيطان وموضع الزلازل والفتن هو العراق لا نجد اليمامة من الجزيرة العربية المعروفة اليوم والتي ينتمي إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وذلك في عدّة أحاديث:
فمن ذلك ما رواه الإمام الطبراني في (( معجمه الكبير ) )مكتبة العلوم والحكم ط2 سنة 1404 تحقيق الشيخ العلامة حمدي السلفي حفظه الله.
الحديث رقم13422 (12/384) حدثنا الحسن بن علي المعمري ثنا إسماعيل بن مسعود ثنا عبيد الله بن عبد الله بن عون عن أبيه عن نافع عن بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (( اللهم بارك لنا في شامنا اللهم بارك في يمننا ) )فقالها مرارا فلما كان في الثالثة أو الرابعة قالوا يا رسول الله وفي عراقنا قال (( إن بها الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان ) ). اهـ
ومن ذلك أيضا ما أورده الحافظ الربعي في (فضائل الشام ودمشق) الحديث الثامن ص 23-24 المكتب الإسلامي الطبعة الرابعة 1405 هـ تحقيق الإمام الألباني رحمه الله تعالى:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر ثم أقبل على القوم فقال: (( اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا اللهم بارك لنا في حرمنا وبارك في شامنا ) )
فقال رجل: وفي العراق ؟ فسكت .