فهرس الكتاب

الصفحة 1563 من 3182

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

"قوله تعالى: (ومنهم من عاهد الله ....) الآيات نزلت في بيان حال بعض المنافقين ."

وأما ما اشتهر من أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة طويلة ذكرها كثير من المفسرين وروجها كثير من الوعاظ فضعيف لا صحة له ،

وهي مخالفة لما هو معلوم من الدين بالضرورة من أن الله يقبل توبة التائب من أي ذنب كان"انتهى من شرح رسالة"أصول في التفسير""

المصدر

الإسلام سؤال وجواب

الفتوى

هل ثعلبة بن حاطب صحابي؟

أجاب عنها

د. عبد الحي يوسف

السؤال

قال تعالى: (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين) هل ثعلبة هذا صحابي؟

الإجابة الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

فقوله تعالى في سورة التوبة

(ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقًا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون)

قد اشتهر عند كثير من الناس أن هذه الآيات نزلت في شأن ثعلبة بن حاطب الأنصاري؛

لكن الواجب على كل مسلم أن يعلم أن ثعلبة بن حاطب رضي الله عنه صاحبي جليل من أهل بدر،

وأهل بدر ليس فيهم منافق، بل هم من المؤمنين الخلص، وما ظهر النفاق إلا بعد أن نصر الله عباده المؤمنين في بدر.

قال الإمام أبو عبد الله القرطبي رحمه الله تعالى:

وثعلبة بدري أنصاري وممن شهد الله له ورسوله بالإيمان، فما روي عنه غير صحيح، قال أبو عمر ـ يعني ابن عبد البر ـ ولعل قول من قال في ثعلبة أنه مانع الزكاة الذي نزلت فيه الآية غير صحيح، والله أعلم.

وقال الضحاك:

إن الآية نزلت في رجال من المنافقين نبتل بن الحارث وجد بن قيس ومعتب بن قشير. قال القرطبي: وهذا أشبه بنزول الآية فيهم؛ إلا أن قوله: (فأعقبهم نفاقًا)

يدل على أن الذي عاهد الله لم يكن منافقًا من قبل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت