فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 3182

وثبت في الصحيحين عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان - وذكر منها - أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما" (196) .

وصح عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين" (197) .

وتصديق هذا في القرآن قول الله عزّ وجل: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ} [الأحزاب: 6] .

قال ابن تيمية رحمه الله: (والنبي صلّى الله عليه وسلّم يجب علينا أن نحبه حتى يكون أحب إلينا من أنفسنا وآبائنا وأهلنا وأموالنا، ونعظمه ونوقره، ونطيعه ظاهرًا وباطنًا، ونوالي من يواليه، ونعادي من يعاديه، ونعلم أنه لا طريق إلى الله إلا بمتابعته صلّى الله عليه وسلّم) (198) .

6 -أن الله أمرنا بالصلاة على الرسول صلّى الله عليه وسلّم بعدما ذكر أنه وملائكته يصلون عليه بقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب: 56] .

وقال عليه الصلاة والسلام:"من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرًا" (199) .

وقد أُمر بها مع الأمر بطلب الوسيلة له صلّى الله عليه وسلّم، كما قال عليه الصلاة والسلام:"إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليّ فإنه من صلى عليّ صلاة صلى الله عليه بها عشرًا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجوأن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة" (200) .

وثبت عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه قال:"من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته: حلت له شفاعتي" (201) ، وهذا يبين الحث على سؤال الله الوسيلة لرسوله صلّى الله عليه وسلّم (202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت