فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 3182

وبعد: فهذه ملامح ووقفات يسيرة تبين لنا تعظيم ابن تيمية لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم حق التعظيم، الذي هومضبوط بالاتباع.

أما التعظيم الذي يصل إلى درجة الغلوفيه فهذا منهي عنه في الإسلام من أوجه منها:

1 -النهي عن الغلو- عمومًا - لقوله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ} [النساء: 171] ، وقوله - سبحانه - {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} [المائدة: 77] .

وقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم:"إياكم والغلوفي الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلوفي الدين" (203) .

2 -النهي عن الغلوفي الرسول صلّى الله عليه وسلّم كقوله صلّى الله عليه وسلّم:"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإني أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله" (204) .

ولما قال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ما شاء الله وشئت، عقب عليه وقال:"أجعلتني لله ندًا بل ما شاء الله وحده" (205) .

والذي عليه عامة المسلمين أن لا يُحلف بالنبي لقوله عليه الصلاة والسلام:"من حلف بغير الله فقد أشرك" (206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت