فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 3182

وجلالة الملك فيصل ملك المملكة العربية السعودية وفقه الله حين قام بالدعوة إلى التضامن الإسلامي وجمع كلمة المسلمين وتوحيد صفهم وأن يقفوا كتلة واحدة أمام الأخطار المحيطة بهم قد أدى بذلك واجبًا عظيمًا وعملًا جليلًا يشكر عليه، ويجب على سائر ملوك المسلمين وزعمائهم وعلمائهم وأعيانهم أن يساعدوه في ذلك، وأن يضموا أصواتهم لصوته، وجهودهم لجهوده، وأن يكونوا جميعًا متكاتفين متساعدين على إعلاء كلمة الله، ونصر دينه، وتحكيم شريعته، وتطهير عقيدة شعوبهم من المذاهب الهدامة والأفكار المنحرفة والعقائد الزائفة، وأن يجمعوا جهودهم لإعداد ما استطاعوا من قوةٍ لصد الأخطار المحدقة بهم، وأن يكونوا معسكرًا متكاملًا له عدته وله كيانه وله وزنه في المحيط الدولي والسياسي والاقتصادي والصناعي وسائر مقومات المجتمع ووسائل نهضته وصموده أمام كل خطر، كما أمرهم بذلك دينهم، وأرشدهم إليه كتاب ربهم؛ حيث يقول الله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ [6] ، ويقول سبحانه: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ [7] ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي ) )، ويقول عليه الصلاة والسلام: (( المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجزن ) )الحديث أخرجه مسلم في صحيحه.

وأسأل الله عز وجل أن يوفق قادة المسلمين من الملوك والرؤساء والزعماء والعلماء وغيرهم لما فيه صلاح الأمة ونجاتها وسعادتها في الدنيا والآخرة وأن يجمع كلمتهم على الهدى، وأن يمنحهم الفقه في دينه والبصيرة بحقه، وأن يعيذ الجميع من شرور النفس وسيئات العمل وكيد الأعداء، إنه على كل شيء قدير، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

[1] سورة النحل الآية 105.

[2] سورة الحج الآية 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت