فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 3182

فلابد أن نعلم أن اليهود أقوى منا الآن على الأقل في فلسطين فهم المسيطرون، يكفي أن رئيس فلسطين حكروه في غرفة لمدة أيام ما يستطيع أن يخرج منها، فهذا هو الواقع. النبي صلى الله عليه وسلم جلس في مكة ثلاثة عشر سنة يدعو إلى الله فقتل ياسر والد عمار، وقتلت أمه، وأوذي عمار وبلال وصهيب وابن مسعود وعثمان وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا كان يأمرهم بالصبر، ولما جاءه الخباب وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: ألا تدعو الله لنا قال: إنكم قوم تستعجلون. فظل يدعو الله ويصبر ويؤصل صلوات الله وسلامه عليه حتى جاء النصر من الله وفتح مكة بعد إحدى وعشرين سنة من الدعوة إلى الله. والله الذي لا إله إلا هو إن مكة أعظم عندنا من القدس. فالقصد أن طريق الجهاد معروف، وليس هذا بطريقها، ولكن نسأل الله تعالى أن يرحمهم ويحفظ دماءهم، وأموالهم وأعراضهم ويوفقهم إلى ما يحب ويرضى، وأن يهيئ لهم الرأي السديد والعلم الراشد الذي يوصلهم إلى الحق. ونحن نقنت في صلاتنا لأجلهم ونسأل الله أن يحفظهم وأن يهلك اليهود وأن يأخذهم سبحانه وتعالى. فتبقى النظرية وجهة نظر، وأنا ما جئته من نفسي إنما هي فتاوى علماءنا، فأنا ناقل ليس إلا. وأما الشيعة الذين يدندنون على العواطف فقد ذكرنا في المناظرة قولهم، إن المجاهدين في الثغور إنهم من أهل النار والعياذ بالله وليس هناك شهيد إلا من كان من الشيعة، فهذه عقيدتهم، لكن كما قلت في بداية الأمر هم ممثلون، مخادعون، يستخدمون معنى التقية، والكذب والنفاق، ولذلك يظن البعض جهلًا أنهم صادقون معنا وأنهم يدافعون معنا عن فلسطين، فوالله ما دافعوا عن فلسطين يومًا ما، فإيران قامت من اثنين وعشرين سنة فماذا فعلت في إسرائيل؟ فهل ضربت إسرائيل يومًا ما؟ هل أعطت الفلسطينيين شيئًا غير الإذاعة التي يتكلمون بها بأمر إيران؟ ماذا قدمت لفلسطين من مال؟ دولة صغيرة كالكويت قدمت لفلسطين أكثر مما قدمته إيران بأضعاف المرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت