فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 3182

حرص الرافضة أثناء المناظرة على استخدام الأسلوب العاطفي للنقاش وإثارة عواطف المشاهدين، ومن ذلك حينما ذكر فتواكم بحرمة عمليات الإستشهادية، فهل حقيقة يا شيخ قلتم بهذه الفتوى؟ وهل هذه الفتوى تعتبر تهبيط لهمم المجاهدين وتحذيرهم من الجهاد في سبيل الله؟

ج26

أنا ما قلت بحرمة هذه العمليات لكني قلت إن هذا خطأ، وذلك أن يقتل الإنسان نفسه بهذه الطريقة فنفس المسلم عند الله تعالى عزيزة وكريمة، ولذلك عبدالله بن عمر رضي الله عنهما لما جلس عند بيت الله تعالى نظر إلى الكعبة وقال: إن شأنك عند الله تعالى عظيم، وإن دم المسلم أعظم حرمة عند الله منك. فدم المسلم عند الله عزيز وله كرامة ومكانة وقدر. سيّر المعتصم جيشًا كاملًا لأجل امرأة قالت: وا معتصماه. وقال عمر: لو اجتمع أهل صنعاء على قتل رجل مسلم لقتلتهم به. فكل قطرة دم تخرج من المسلم لها عند الله قدر. فنحن لا نريد أن يضيع الشباب بهذه الطريقة، فيفجروا بنفسه، يقتل الكفار؟ نعم يقتل الكفار ولكن لا يقتل نفسه، فإذا قتل الكفار نسأل الله له الشهادة، أما أن يأتي ويفجر بنفسه فنقول إنه خطأ، وهذا ليس رأي فلست مفتيًا وإنما فتاوى أهل العلم فهي فتوى شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله لما سئل عن العمليات القتالية أو الإستشهادية أو الانتحارية؟ فقال: هذا ليس طريق للشهادة، فطريقها في القتال والجهاد وإعداد الصفوف ومقابلة العدو وانحياز إلى الفئة، ونسأل الله تعالى أن يعاملهم معاملة الجهّال وإلا فهؤلاء قتلة لأنفسهم، كتبه الشيخ في كتابه شرح رياض الصالحين عن الغلام الذي قتل نفسه (حديث الأخدود) . وكذا هو الرأي للشيخ ابن باز، والشيخ الألباني، وعبد العزيز آل الشيخ، وغيرهم الذين أفتوا بحرمة هذا الأمر أو تخطئة من يفعل هذا. فهذا ليس شفقة على اليهود ولكن شفقة على المسلمين ثم انظروا إلى النتائج المترتبة على هذا الأمر: شرّد المسلمون، قتل الرجال، هتكت الأعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت