فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 3182

ذكر الذهبي في ترجمة في ابن المقري: وروي عن أبي بكر بن أبي علي، قال: كان ابن المقرئ يقول: كنت أنا والطبراني وأبو الشيخ بالمدينة فضاق بنا الوقت، فواصلنا ذلك اليوم فلما كان وقت العشاء حضرت القبر، وقلت: يا رسول الله الجوع، فقال لي الطبراني: أجلس فإما أن يكون الرزق أو الموت، فقمت أنا وأبو الشيخ فحضر الباب علوي ففتحنا له، فإذا معه غلامان بقفتين فيهما شئ كثير، وقال: شكوتموني إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رأيته في النوم فأمرني بحمل شئ إليكم» (تذكرة الحفاظ3/974) .

وذكر أيضًا في ترجمة ابن عبيدالله: قال أبو الربيع بن سالم الحافظ: كان وقت وفاة أبي محمد بن عبيدالله قحط مضر ، فلما وضع على شفير القبر توسلوا به إلى الله في إغاثتهم فسقوا في تلك الليلة مطرًا وابلًا ، وما اختلف الناس إلى قبره مدة الأسبوع إلا في الوحل والطين . قال ابن فرتون: ظهرت له كرامات (4/1371)

التعليق: أما الرواية الأولى فقد ذكرها الذهبي بصيغة التمريض (روي) بضم الراء وكسر الواو. ولا أعتقد أن يخفى هذا على الشيعة المتمسكين بها كالكوراني. ثم هي غير مسندة أيضا. فإن بين الذهبي وبين أبي بكر بن أبي علي ما يقارب الخمسة قرون فمن الرواة بينهما؟

ولو صح سندها لكان الحكم عليها بالشذوذ ومخالفة السلف. فإن البخاري تضمنت رواياته الأصح منها ما خالفها بإجماع الصحابة. وهو إعلان عمر أمام جموع الصحابة وفي أشد حالات الحاجة لنزول المطر ترك التوسل بالنبي بعد موته. وما كان مجمعا عليه من الصحابة فلا قيمة لما خالفه حتى لو صح سنده.

وأما الرواية الثانية: فهي من غير سند. فإن حاكيها هو أبو الربيع سليمان بن سالم مات سنة إحدى وثمانين ومئتين. أما الذهبي فقد توفي سنة ثمان وأربعين وسبعمئة. وبينهما سبع وستون وأربعمئة سنة. فأين الرواة بينهما؟

نعم الذهبي ثقة حافظ وأبو الربيع ثقة حافظ. ولكن أين الرواة بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت