فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 3182

وبين الشيخ الألباني أنها على ضعفها متعارضة مع ما ثبت في الصحاح من أن المقام المحمود هو الشفاعة. ثم قال الألباني « ومن العجائب التي يقف العقل تجاهها حائرا أن يفتي بعض العلماء من المتقدمين بأثر مجاهد هذا كما ذكره الذهبي (ص100) عن غير واحد منهم، بل غلا بعض المحدثين فقال: لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا أن الله يقعد محمدا - صلى الله عليه وسلم - على العرش واستفتاني لقلت له صدقت وبررت. فابصر حفظك الله من الهوى ... »

قال الألباني وإن مما ينكر في هذا الباب ما رواه أبو محمد الدشتي في إثبات الحد من طريق أبي لعز أحمد بن عبيد الله بن كادش: أنشدنا أبو طالب محمد ابن علي الحربي: أنشدنا الإمام أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني - رحمه الله- قال:

حديث الشفاعة عن أحمد ... الى أحمد المصطفى مسنده

وجاء حديث بإقعاده ... على العرش أيضا فلا ننكره

أمروا الحديث على وجهه ... ولا تدخلوا فيه ما يفسده

ولا تنكروا أنه قائم ... ولا تنكروا أنه يقعده

قال الألباني فهذا إستاده لا يصح من أجل أبي العز فقد أورده ابن العماد في شذرات الذهب4/78 وقال «قال عبد الوهاب الأنماطي: كان مخلطا» .

قال الألباني «فاعلم أن إقعاده - صلى الله عليه وسلم - على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل، وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح، ولا تلازم بينه وبين الإستواء عليه كما لا يخفى. وقد وقفت فيه على حديثين: الأول:

« إن كرسيه وسع السماوت والأرض وإنه يقعد عليه» منكر رواه أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمداني في فتيا له حول الصفات من طريق الطبراني.

ورواه الضياء المقدسي في المختارة (1/59) من طريق الطبراني به، ومن طرق أخرى عن أبي بكير به. وكذلك رواه أبو محمد الدشتي في كتاب إثبات الحد (134-135) من طريق الطبراني وغيره عن أبي بكير به ولكنه قال «هذا حديث صحيح رواته على شرط البخاري ومسلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت