فهرس الكتاب
قال الألباني «كذا قال. وهو خطأ بين مزدوج. فليس الحديث بصحيح، ولا رواته على شرطهما، فإن عبد الله بن خليفة لم يوثقه غير ابن حبان، وتوثيقه لا يعتد به ولذلك قال الذهبي في ابن خليفة: «لا يكاد يعرف» فأنى للحديث الصحة؟ بل هو حديث منكر عندي.
ومثله حديث ابن إسحاق في المسند وغيره، وفي آخره «إن عرشه لعلى سماواته وأرضه هكذا مثل القبة، وإنه ليئط به أطيط الرحل بالراكب» . وبا إسحاق مدلس، ولم يصرح بالسماع في شيء من الطرق عنه، ولذلك قال الذهبي في العلو (ص23) «هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب، فالله أعلم أقال النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا أم لا. وأما الله عز وجل فليس كمثله شيء جل جلاله وتقدست أسماؤه ولا إله غيره. الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل وللعرش. ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل. ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت» .
قال الألباني «أما الحديث الثاني فهو:
«يقول الله عز وجل للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده ... » موضوع بهذا التمام: قال الألباني «موضوع بهذا التمام، رواه الطبراني في المعجم الكبير..» (أنظر2/84 ح1381) .
أضاف «وهذا سند موضوع فإن مداره على العلاء بن مسلمة أبي سالم. قال في الميزان «قال الأزدي: لا تحل الرواية عنه، كان لا يبالي ما روى. وقال ابن طاهر: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن الثقات. وكذا في التهذيب. فلم يوثقه أحد. ولذلك قال الحافظ في التقريب«متروك» ورماه ابن حبان بالوضع.
ومع ظهور سقوط إسناد هذا الحديث فقد تتابع كثير من العلماء على توثيق رجاله وهو مما يتعجب منه العاقل البصير في دينه.
فالمنذري يقول في الترغيب «رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون» .
والهيثمي يقول في المجمع «رجاله موثقون» .
وابن كثير يقول في تفسيره «إسناده جيد» .