و هكذا وقع الشوافع ( السنة ) بين فكي كماشة حيث كان الزيود واضطهاداتهم من جانب و نيران الحامية التي كانت تمطر بها قراهم من قبل الطائرات الإنجليزية بسبب ملاحقة الزيود من جانب آخر .
ولا غرابة من وقوف الشوافع ( السنة ) مع الدولة العثمانية السنية في وجه القوات الزيدية ، و على كل حال فمهما بلغت مظالم الأتراك فلا تعد شيئًا في مقابل مظالم الزيدية الشيعية ، و ما وقع من الزيود من ظلم و قتال وإخضاع للشوافع السنة منسجم تمامًا مع ما آل إليه المذهب الزيدي عند المتأخرين من رفض و سب للصحابة رضوان الله عليهم ، و قد عانى علماء اليمن المتحررون من أغلال المذهب الزيدي كالصنعاني والشوكاني وغيرهما من غلو هؤلاء الزيدية في الرفض و حنقهم على الصحابة وكتب السنة .
و كانوا يرحبون بالشيوعية خاصة بعد رحيل الاستعمار - رحيل اسمي فقط - ينضمون إلى صفوفها من أجل ضرب أهل السنة ، فخيبهم الله ، فلا سَلِمَ لهم دينهم و لم يستطع الشيوعيون أن يحققوا لهم ما وعدوهم به من ضرب أهل السنة ، و لقد صدق أبو محمد ابن حزم - رحمه الله - حيث يقول: ما نصر الله الإسلام بمبتدع . فلو رأيت المخذولين من أهل صعدة يوزعون نسيخة الضليل المبتدع أحمد بن زيني دحلان ( فتنة الوهابية ) بل لقد جمعوا كتب الطاعنين في السنة حتى ولو كان المؤلف نصرانيًا أو علمانيًا ، المهم أن يكون فيها طعن على أهل السنة وعلى السنة ، فخيبهم الله .