فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 3182

ثم بعث إلى عمروبن سعيد بن العاص فقرأ عليه الكتاب واستشاره فيمن يبعثه إليهم، وعرض عليه أن يبعثه إليهم فأبى عليه ذلك، وقال: إن أمير المؤمنين عزلني عنها وهي مضبوطة وأمورها محكمة، فأما الآن فإنما دماء قريش تراق بالصعيد فلا أحب أن أتولى ذلك منهم، ليتول ذلك من هوأبعد منهم مني. (ج/ص 8/ 239) .

وقال يزيد لمسلم بن عقبة: ادع القوم ثلاثًا فإن رجعوا إلى الطاعة فاقبل منهم وكف عنهم، وإلا فاستعن بالله وقاتلهم، وإذا ظهرت عليهم فأبح المدينة ثلاثًا ثم أكفف عن الناس، وانظر إلى علي بن الحسين فاكفف عنه واستوص به خيرًا، وأدن مجلسه، فإنه لم يدخل في شيء مما دخلوا فيه. فهذا القول لا إشكال فيه , والحقُ ما فعلهُ في هذا الأمر يزيد بن معاوية , ونحنُ نتكلم بعلمية فرجاءًا إتركوا العواطف ... !! والذين خرجوا في ذلك الوقت كانوا من أولاد الصحابة ولم يكونوا من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم , السؤال الأصلي هوعن الإعتداء على النساء، والجواب أن هذا لم يثبت قط ولم يثبت أن يزيد قتل الحسين بن علي رضي الله عنهُ أيها الفاضل فتأمل.

أخرج ابن عساكر في تاريخه: لما احتضر معاوية دعا يزيد فقال له: إن لك من أهل المدينة يومًا. فإن فعلوفارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته. فلما ولي يزيد وفد عليه عبد الله بن حنظلة وجماعة فأكرمهم وأجازهم، فرجع فحرَّض الناس على يزيد وعابه ودعاهم إلى خلع يزيد. فأجابوه فبلغ يزيد فجهز إليهم مسلم بن عقبة فاستقبلهم أهل المدينة بجموع كثيرة. فهابهم أهل الشام وكرهوقتالهم. فلما نشب القتال سمعوفي جوف المدينة التكبير، وذلك أن بني حارثة أدخلوقومًا من الشاميين من جانب الخندق. فترك أهل المدينة القتال ودخلوالمدينة خوفًا على أهلهم. فكانت الهزيمة وقتل من قتل. وبايع مسلم الناس على أنهم خوَّل ليزيد يحكم في دمائهم وأموالهم وأهلهم بما شاء» [29] . وذلك سنة 63هـ [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت