فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 3182

فقالوا: فمر ابنيك أبا القاسم والقاسم بالقتال معنا.

قال: لوأمرتهما قاتلت. قالوا: فقم معنا مقامًا تحض الناس فيه على القتال. قال: سبحان الله!! آمر الناس بما لا أفعله ولا أرضاه إذًا ما نصحت لله في عباده. قالوا: إذًا نكرهك. قال: إذًا آمر الناس بتقوى الله ولا يرضون المخلوق بسخط الخالق، وخرج إلى مكة"أهـ."

وقال شيخنا عثمان الخميس وفقه الله حقبة من التاريخ (11) .

(فالفسق الذي نسِب إلى يزيد في شخصه كشرب خمر أوملاعبة قردة كما يقولون أوفحش أوما شابه ذلك لم يثبت عنه بسند صحيح فهذا لا نصدقه والأصل العدالة .. ) . أهـ أطال الله عمر الشيخ.

قد قال أبوحامد الغزالي (قيد الشريد من أخبار يزيد ص57 - 59) "وقد صح إسلام يزيد بن معاوية، وما صح قتله الحسين ولا أمر به ولا رضيه ولا كان حاضرًا حين قتل، ولا يصح ذلك منه ولا يجوز أن يُظن ذلك به، فإن إساءة الظن بالمسلم حرام"فهذا المتفق عليه بأن مسألة قتل الحسين بن علي رضي الله عنهُ ليست صحيحة عند أكثر أهل العلم بأن يزيد بن معاوية هومن قتلهُ , فقليلًا من الفهم أيتها الفاضلة.

الحافظ ابن كثير) البداية والنهاية 8/ 226 ("... وقد أورد ابن عساكر أحاديث في ذم يزيد بن معاوية كلها موضوعة لا يصح شيء منها. وأجود ما ورد ما ذكرناه على ضعف أسانيده وانقطاع بعضه والله أعلم"فهذا أحد جهابذة الحديث ومن أعلام الأمة يثبت أن الأحاديث التي وردت في ذم يزيد لا تصح كلها موضوعة , فهل من متأمل في كلامنا.

وقال الليث بن سعد:"توفي أمير المؤمنين يزيد في تاريخ كذا"، فسماه الليثُ أمير المؤمنين بعد ذهاب ملك بني أمية وانقراض دولتهم، ولولا كونه عنده كذلك لما قال إلا:"توفي يزيد". [العواصم من القواصم (ص232 - 234) ] . فقد سماهُ أميرًا للمؤمنين وهذا الحق أيتها المكرمة أرجوا منكم أن تتفكروا قليلًا في الحوار بهذا الموضوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت