فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 3182

كما أن لغلبة الفكر الشيعي على إيران أثر في النزاعات الإسلامية والفتن الطائفية، لأن الخلافات المذهبية بين الشيعة في إيران بزعامة الدولة الصفوية وأهل السنة في العالم بزعامة الدولة العثمانية وشيبك خان الأوزبك في شمال إيران أدت إلى اشتعال نيران الحرب بين المعسكرين السني والشيعي، وتبادل الطرفان الانتصارات والهزائم، ودامت الحروب بينهما أكثر من قرنين من الزمان مما نتج عنه إنهاك قوى المعسكرين وهذا الذي أراده حماة الشيعة الصفوية، وتمكين المستعمرين من الغرب الصليبي من احتلال أكثر ديار المسلمين وكان للشاه اسماعيل الأول ثم الشاه عباس الثاني النصيب الأكبر في تعميق شرخ الخلافات السياسية والمذهبية بين إيران والدولة العثمانية وقد استعان الشاه عباس بالصليبيين والإنكليز الذين أمدوه بالسلاح الناري الحديث .

ويمكن القول بأن جذور الخلافات المذهبية قد ساهمت في إيجاد الكثير من المشاكل التي تعرف اليوم بمشاكل الشرق الأوسط . حتى أن الحرب في الخليج التي دامت ثماني سنوات ابتداء من أيلول 1980م ولغاية 1988م بين كل من إيران والعراق إنما كان العامل الرئيسي في إشعالها هو العامل الديني وبالتالي العوامل الإقتصادية والإجتماعية والسياسية .

وهذه الدراسة عن تحول الفكر الإسلامي في إيران تصور جانبًا من واقع العالم الإسلامي المعاصر وتبين أثر الخلافات المذهبية في تمزيق صفوف المسلمين، وإشعال نار العداوة والبغضاء بين شعوبهم وتلقي الضوء على الظروف الاجتماعية والفكرية التي أدت إعلان التشيع مذهبًا رسميًا للدولة والمجتمع الإيراني وأسارع إلى تلخيصها فأقول:

1-الظروف الاجتماعية في العهد التيموري في القرنين الثامن والتاسع الهجريين التي أعطت فرصة كبيرة للتصوف وهي بذلك مهدت إلى التشيع .

2-التصوف نفسه الذي تأثر بالتشيع وكان المجتمع الإسلامي آنئذٍ تحت نفوذ الصوفية ورجالها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت