3-والسبب المباشر، وهو قيام الدولة الصفوية بزعامة الشاه إسماعيل الذي أرغم الناس على التشيع .
بدأ الفتح الإسلامي لإيران في زمن الخليفة الراشد (1) أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه حين أمر خالدًا بالسير إلى العراق في محرم (2) سنة 12هـ / 624م إلا أن سيطرة المسلمين على الأراضي الإيرانية المختلفة استغرقت قرابة عشر سنوات (1) بعد انتصارهم المبين في نهاوند (2) في عام 21هـ / 643م .
ولكن السبب في طول المدة كان نتيجة لاتساع رقعة الأراضي الإيرانية وليس نتيجة لوجود مقاومة من جانب يزدجرد الثالث الذي أفل نجمه بعد هزيمة جيشه-عند نهاوند- وظل هائمًا على وجهه إلى أن قتل في عام 31هـ فكان هذا التاريخ نهاية للدولة الساسانية، من الناحية التاريخية ولكن نهايتها الحقيقية الفعلية كانت في عام 21هـ بعد هزيمة يزدجرد الثالث في موقعة نهاوند الفاصلة الحاسمة .
لقد أعجب الإيرانيون بما في الإسلام من عدل ومساواة وسماحة ويسر فاستظلوا بظله، وحسن إسلامهم فأخلصوا له، وحرصوا على نشره وقد ساعد على انتشار الإسلام في إيران وظهور الصبغة السنية فيها هجرة كثير من القبائل العربية إلى الأراضي الإيرانية (3) والإقامة فيها، ثم اختلاط أفراد هذه القبائل العربية بالإيرانيين وارتباطهم بهم برباط المصاهرة، مما أدى إلى اختلاط الدماء وتداخل الأنساب وزيادة النفوذ الإسلامي والتأثير العربي في الأراضي الإيرانية .
وكان استقرار القبائل العربية المهاجرة إلى إيران واضحًا في القسم الجنوبي الشرقي-بلوشستان- من إيران نتيجة لموقع إيران الجغرافي، غير أن الصبغة الإسلامية السنية لم تلبث أن سيطرت، تدريجيًا، على سائر أنحاء إيران غربًا وشرقًا وجنوبًا وشمالًا، علمًا أن الفتح الإسلامي قد دخلها من طرف الغرب بسبب الموقع الجغرافي .