-وقد رجح الشيخ صالح الفوزان في"البيان لأخطاء بعض الكتاب" ( ص 72) أن الكتاب من وضع الاثنين فقال:
والذي يظهر لي أنه من وضع الاثنين ... ومما يدل على أن كتاب"نهج البلاغة"إما من وضع المرتضى أو له فيه مشاركة قوية ما فيه من الاعتزاليات في الصفات ، والمرتضى كما ذُكر في ترجمته من كبار المعتزلة .ا.ه.
آراءُ علماءِ أهلِ السنةِ في كتابِ"نهج البلاغة":
تكلم علماء أهل السنة على كتاب"نهج البلاغة"بأدلة ظاهرة واضحة ساطعة بما لا يدع مجالا للشك أن الكتاب يستحيل أن ينسب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وإليك بعضا من أقوالهم .
-قال الخطيب البغدادي في الجامع (2/161) :
ونظير ما ذكرناه آنفا أحاديث الملاحم ، وما يكون من الحوادث ، فإن أكثرها موضوع ، وجُلها مصنوع ، كالكتاب المنسوب إلى دانيال ، والخُطب المروية عن علي بن أبي الخطاب .ا.ه.
-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (8/55 - 56) :
وأيضا ؛ فأكثر الخطب التي ينقلها صاحب"نهج البلاغة"كذب على علي ، وعليٌّ رضي الله عنه أجلُّ وأعلى قدرا من أن يتكلم بذلك الكلام ، ولكن هؤلاء وضعوا أكاذيب وظنوا أنها مدح ، فلا هي صدق ولا هي مدح ، ومن قال إن كلام علي وغيره من البشر فوق كلام المخلوق فقد أخطأ ، وكلام النبي صلى الله عليه وسلم فوق كلامه ، وكلاهما مخلوق ...
وأيضا ؛ فالمعاني الصحيحة التي توجد في كلام علي موجودة في كلام غيره ، لكن صاحب نهج البلاغة وأمثاله أخذوا كثيرا من كلام الناس فجعلوه من كلام علي ، ومنه ما يحكى عن علي أنه تكلم به ، ومنه ما هو كلام حق يليق به أن يتكلم به ولكن هو في نفس الأمر من كلام غيره .