فهرس الكتاب
وقد قرأت الكتاب فوجدت أن شقشقة ألفاظه وتراكيبه وأسجاعه وغرائبه مما لا يصدق أحد أن مثل أمير المؤمنين يقولها ؛ فإن فيها من التكلف والإغراب والنكارة ما لا يخفى على أحد ....
المكرم فضيلة الشيخ / سلمان بن فهد العودة وفقه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
هل تصح نسبة كتاب ( نهج البلاغة ) لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه .
وتقبلوا منا خالص الدعاء.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
بسم الله الرحمن الرحيم
المكرم الأخ/ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نهج البلاغة هو مجموعة خطب منسوبة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وجامعه هو الشريف المرتضى، نقيب العلوية، أبو طالب، علي بن حسين بن موسى الكاظم، كما ذكر ذلك الذهبي في السير ( 17/589) وقيل: جامعه أخوه الرضي، كما ذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان (3/313) .
وقد قرأت الكتاب فوجدت أن شقشقة ألفاظه وتراكيبه وأسجاعه وغرائبه مما لا يصدق أحد أن مثل أمير المؤمنين يقولها ؛ فإن فيها من التكلف والإغراب والنكارة ما لا يخفى على أحد .
وخطب علي رضي الله عنه مبثوثة في كتب الأدب والتاريخ، كتاريخ الطبري وابن كثير والأصفهاني، وابن عبد ربه، وتواريخ الخلفاء، وفي خطبه من القوة والبلاغة والسهولة ما يليق بمقامه رضي الله عنه فهو أحد فصحاء العرب ومقاويلهم ومصاقع خطبائهم .
أما هذه الأسجاع والغرائب فهي من فعل المتأخرين، وهذا لا يمنع أن يكون في الكتاب أشياء صحيحة مما قاله الإمام رضي الله عنه، وفيه ما ينقض أقاويل الشيعة وعقائدها فيه، وفي أصحاب النبي الكريم عليه الصلاة والتسليم ورضي الله عنهم أجمعين .
وقد شهد بذلك جمع من المؤرخين، فقال الذهبي عن الكتاب:"كتاب"نهج البلاغة", المنسوبة ألفاظه إلى الإمام علي ـ رضي الله عنه ـ , ولا أسانيد لذلك, وبعضها باطل , وفيه حق , ولكن فيه موضوعات حاشا الإمام من النطق بها , ولكن أين المنصف؟!!".