فهرس الكتاب

الصفحة 2837 من 3182

وقال في ميزان الاعتدال ( 3/124 ) : ومن طالع كتاب نهج البلاغة جزم بأنه مكذوب على أمير المؤمنين، ففيه السب الصراح والحط على السيدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وفيه من التناقض والأشياء الركيكة، والعبارات التي من له معرفة بنفس القرشيين الصحابة وبنفس غيرهم ممن بعدهم من المتأخرين، جزم بأن الكتاب أكثره باطل"."

وقال ابن خلِّكان (3/313) : وقد قيل: إنه ليس من كلام علي رضي الله عنه، وأن الذي جمعه ونسبه إليه هو الذي وضعه ونحو هذا ذكر ابن الجوزي في كتابه المنتظم (8/121) وابن كثير في البداية والنهاية في التاريخ (12/53) وغيرهم من أهل التحقيق .

وقد روى مسلم في مقدمة صحيحه (1/14) عن أبي إسحاق قال: لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي رضي الله عنه، قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله، أي علم أفسدوا .

كما روي عن طاووس قال: أتي ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي رضي الله عنه، فمحاه إلا قدر ... وأشار سفيان بن عيينة بذراعه .

إن عليًا رضي الله عنه من الأئمة المهديين، وهو أول من أسلم من الصبيان، وزوج بنت رسول الله، وصفيه وحبيبه، ورابع خلفائه، وهو من أكثر الصحابة زهدًا وأعظمهم شجاعة وبأسًا، وله من الصدق والعدل والإنصاف ما هو فيه بالمحل الأرفع، وسيرته دروس تتلى يتعلم منها الناس مكارم الأخلاق، ولم يكن من شأنه السب والشتم، وحاشا مثله من مثل ذلك، وقد أنكح بنته عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكان مع إخوانه من الصحابة على سنة الوفاق والمحبة والإخاء الذي عقده بينهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وكانت أفعاله أكثر من أقواله وبلاء الناس أبدًا هو الغلو في الأكابر ونسج الأساطير حولهم، فيسيئون إليهم، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، والله أعلم .

خوكم

سلمان بن فهد العودة

2/11/1423هـ

نسبة"نهج البلاغة"لعلي رضي الله عنه .. باطلة

سليمان بن صالح الخراشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت