قال محمد العربي التباني في كتابه"تحذير العبقري من محاضرات الخضري"في بيان كذب الشيعة على علي رضي الله عنه عندما نسبوا له ( كل ) ما في كتاب"نهج البلاغة"الشهير:
نسبة نهج البلاغة لعلي - رضي الله عنه - دعوى باطلة بعشرة أوجه
الأول: عدم نقد العلماء الذين جاؤوا من بعد الشريف المرتضى إلى عصرنا لنهج لا يكون حجة على صحة نسبته لحيدرة رضي الله تعالى عنه عند العقلاء.
الثاني: عدم نقدهم له مفرع عن اطلاعهم كلهم عليه في هذه القرون العديدة وإقرارهم نسبته لعلي رضي الله تعالى عنه ، واطلاعهم كلهم عليه في هذه القرون العديدة وإقرارهم له مستحيل عادة وإن جاز عقلا.
الثالث: اتفاقهم كلهم على صحة نسبته لحيدرة على فرض اطلاعهم عليه ليس بحجة أيضًا ؛ لأنه بلا أسانيد توصل مؤلفه بحيدرة.
الرابع: الخوارج والرافضة والمعتزلة أبعد أهل الإسلام عن الرواية وأجهلهم بها وأعداهم لها ولحملتها، فالخوارج والرافضة لتضييقهم دين الإسلام وحصره فيهم ؛ بتكفير الخوارج لجل الصحابة ما عدا الشيخين وجماعة قليلة والأمة الإسلامية كلها ، والرافضة للصحابة كلهم ما عدا عليًا وأولاده والأمة الإسلامية كلها ، والمعتزلة لجعلهم العقل أصلًا والنقل فرعًا تابعًا مؤكدًا له، لذلك يزدرون أهل السنة والجماعة ويلقبونهم بالحشوية وعليه:
فالخامس: الشريف المرتضى ليس من أهل الرواية ؛ لأنه رافضي إمامي معتزلي بين وفاته ووفاة علي بن أبي طالب أربعمائة سنة إلا أربعًا.
السادس: على تقدير أنه من أهلها ؛ بينه وبين حيدرة على أقل تقدير سبع طبقات من الرواة وقد حذفهم وقطع كتابه منهم:
وكل مالم يتصل بحال إسناده منقطع الأوصال
فمجرد قوله فيه (من خطبة له عليه السلام ..من كلام له عليه السلام) لا يدل على مطلق نسبته لحيدرة ، ولو نسبة ضعيفة عند أهل الرواية ، فضلًا عن كونها صحيحة.