قلت: فالامتناع عن سب علي أمير المؤمنين عليه السلام تشيع وابتعاد عن الديانة، وسبه -ع- تصلب في السنة وتدين، فالسني الصلب هو الذي يسب عليا -ع- ولذلك ذكر في حق كثير ممن يلعن عليا-ع- ظاهرا شاهرا بأنه صلب في السنة.
كتاب التحفة الإثنا عشرية الذي ألفه مؤلفه ردا على الشيعة الإمامية الإثنا عشرية، اقرأ هناك اعترافه دلالة وصحة حديث المنزلة على الخلافة بل يضيف أن انكار هذه الدلالة لا يكون إلا من ناصبي ولا يرتضى ذلك أهل السنة .
وبمراجعة سريعة أخي لكتب الحديث وشروح الحديث لرأيتهم يناقشون حتى في أصل دلالة حديث المنزلة على الخلافة والولاية بعد الرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آله ، أي أنك ترى في كتبكم ما ينسبه صاحب التحفة الى النواصب فتقولون بما يقوله النواصب ؟! وهذا ما كان صاحب التحفة ينفيه عن أهل السنة وينسبه للنواصب ... راجع شرح الحديث في كتاب فتح الباري للحافظ، وشرح صحيح مسلم للنووي، والرقاة في شرح المشكاة؛ تجد أنهم يناقشون دلالة الحديث على أصل الإمامة والولاية فهم نواصب حسب التعريف السابق من المؤلف.
وأخرج الخطيب ايضا بالاسناد الى وكيع قال: اجتمع سفيان الثوري وشريك والحسن بن صالح، وابن ليلى فبعثوا الى أبي حنيفة فاتاهم فقالوا له: ما تقول في رجل قتل أباه ونكح أمه وشرب الخمر في رأس أبيه، فقال: هو مؤمن فقال له ابن ليلى: لا قبلت لك شهادة أبدا، وقال سفيان الثوري: لا كلمتك أبدا، وقال له شريك: لو كان لي من الأمر شيئ لضربت عنقك، وقال له الحسن بن صالح: وجهي من وجهك حرام ان انظر إلى وجهك أبدا!!