فهرس الكتاب

الصفحة 2880 من 3182

والجماعة ومدى حب أهل السنة لتراث آل البيت رضي الله عنهم من باب دفعتُ عنهم كل آفة، وأمنتهم من كل مخافة، وصرفتُ

عنهم كل الأذى ونَحيت عنهم الشذا، وليس معنى هذا أن علماء أهل السنة لم يوصلوا الحق والبرهان في هذا الشأن لا والله بل أتوا

بالبرهان الساطع والسيف اللامع الذي قطعوا به قول فلان وعلان، من أمثال ابن تيمية عليه رحمات رب البرية وابن العربي

وعلمائنا الكرام الأموات منهم والأحياء عليهم رحمة رب الأرض والسماء الذين أخرسوا كل ناعق بذلاقة ألسنتهم، وأبكموهم حُسن بيانهم، الذي لا طالما دَّوخوهم بخيلهم ورجلهم، فلله درهم وعلى الله أجرهم.

مظاهر المحبة

لا شك أن مظاهر محبة آل البيت عند أهل السنة والجماعة كثيرة وظاهرة، فكتبهم ومصنفاتهم ناضحة، وافعالهم وأقوالهم بذلك

شاهدة فلآل البيت محبة الولاء والترضي والذكر الحسن والتقديم والصلاة عليهم وحفظ حقوقهم الشرعية التي أوجبها الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

وإن من أهم مظاهر محبة أهل السنة لآل البيت رضي الله عنهم هواهتمامهم بنقل تراثهم العامر، وتاريخهم الزاهر، فلقد اهتم أهل

السنة بفضائل آل البيت وحافظوا عليها، فنلقولها في كتبهم وحفظوها في مؤلفاتهم، واهتموا كذلك بنقل مروياتهم ورواياتهم، وما

جاء عنهم وما جاء على لسانهم، فنجد كتبهم طافحة بذكر فضائل آل البيت ومحاسنهم، وحسن شمائلهم وصفاتهم وسيرهم وأخبارهم.

وقبل الشروع في سرد مظاهر اهتمام أهل السنة بتراث آل البيت رضي الله عنهم يجدر بنا أن نقدم بعض المقدمات المهمة بين يدي هذه المقال، وذلك لأهميتها وحتى تكتمل الصورة لديك أخي القارئ

الأمر الأولى: خطورة الفصل

نحن نعلم قيمة تراث آل البيت وما فيه من خير عظيم، لكن هذا لا يدعونا للفصل بينه وبين تراث الصحابة الأخيار رضي الله عنهم،

ومن تبعهم بإحسان من العلماء والفقهاء، وذلك لأن منبع تراثهم جميعًا واحد وهوالكتاب والسنة، فما وافق كتاب الله سبحانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت