فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 3182

وكان على منهج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخذنا به واعتبرناه ووضعناه فوق الرأس حبًا وكرامة، وما خالفهما اهملناه

وتركناه، إما لضعف أسانيده أوبسبب ما دسه بعض أهل الوضع والكذب والتزوير ممن شاع أمرهم وكثر تخريبهم لتراث هذه الأمة العظيم.

وهذا يدعونا لتمحيص هذا التراث وتنقيته مما شابه من الآفات، وتقويمه من الانثناءات والتعرجات، فيجب علينا أَلا نقبل من هذا

التراث إلا ما صحت نسبته إلى أصحابه، من قول أوفعل، بعيدا عن هالة «التقديس» وروح «التضخيم» ، والمغالاة في قيمتها أوالتنقص منها.

فأهلا بالحقائق الناصعة ولوكانت قليلة، وبعدا وسحقا للأكاذيب والخرافات والأساطير وقواميس المناقب والمثالب مهما تعددت مصادرها ومواردها، لأنها لا تقوى أمام موازين التمحيص الصارمة، ومطارق الحق القاهرة.

لذلك نجد كبار أئمة أهل البيت رضي الله عنهم يحذرون من كثرة الكذب عليهم وأن الكذب عليهم قد وقع في عصور متقدمة فما بالك اليوم

فهذا جعفر الصادق رحمه الله ورضي عنه يقول"إن الناس أولعوا بالكذب علينا"ويقول كذلك"إنا أهل بيت صادقون لا نخلوا من كذاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس"ويجلي ذلك بقوله"كان المغيرة بن سعيد يعتمد الكذب على أبي، ويأخذ كتب أصحابه، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي، يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر والزندقة، ويسندها إلى أبي، ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها"

انظر بحار الأنوار للمجلسي 2/ 246 - جامع الرواة لمحمد الأردبيلي 2/ 221 - رجال الكشي ص 28 - 29

الأمر الثاني: اختزال التراث

من الخطورة بمكان اختزال التراث آل البيت في عدد محدود من الأشخاص الذين هم من سادات آل البيت بلا شك كأهل الكساء

وابناء الحسين رضي الله عن الجميع، فأهل البَيْت كثر - كَثرهم الله وبارك فيهم -، وهم من حرمت عليهم الصدَقة، وهم: بنو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت