فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 3182

قلت: هكذا تتضارب الأخبار ويعيش الشيعي الإمامي في حيرة واضطراب، وأماني خادعة، وسراب لا ينقشع . وهنا تكمن عدة أسئلة . لماذا لم يخرج المهدي إلى الآن مع كثرة الروايات التي حددت خروجه؟ . ثانيًا: ما ذا يمنع المهدي المنتظر من الخروج وقد أمن الشيعة وكان لهم سطوة وقوة في عهد الدولة الصفوية، وكذلك لماذا لا يظهر الآن وعدد الشيعة الإمامية الآن يقارب ستين مليونًا إن لم يكن أكثر ؟ [التشيع والشيعة: ص42] .

وهكذا فإن هذه العقيدة، عقيدة الإيمان بالمهدي المنتظر الغائب، كادت تودي بالشيعة الإمامية، وتقض عروشهم، ولكن صناعة الأحاديث والرويات التي تشد من أزرهم وتصبرهم، حالت دون وقوع ذلك، ومع ذلك فإنه ما زالت الشكوك تحيط بهذه العقيدة، وتثير ألف سؤال وسؤال عند طالبي الحق من الشيعة الإمامية ، وأما الذين سلموا عقولهم لمشايخهم وآياتهم فهم في غيهم يترددون .

ث- دفاع الشيعة الإمامية عن طول أمد الغيبة .

تحاول الشيعة الإمامية أن تبرهن للناس ولشيعتهم قبل، أن إمامهم المنتظر الغائب منذ أحد عشر قرنًا سيعود، وأن غيبته لها نظائر، وهناك دلائل على صحة الغيبة ! .

ويلجم الشيعة الإمامية حديث في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في آخر عمره: (أرأيتكم ليلتكم هذه ، فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى على وجه الأرض ممن هو اليوم عليها أحد) . وهذا نص قاطع في زوال من كان حيًا في ذاك العصر ولو لسنة واحدة فإنه لا يبقى أكثر من مائة سنة .

ولكن للشيعة الإمامية تعلق بأشباه أدلة يذكرونها كمستند لهم وهي دليل عليهم . حيث يشبهون أعمار الأئمة والقائم المنتظر ببعض الأنبياء كنوح الذي عمر الف سنة إلا خمسين عامًا، فيذكرون أن عليًا بن الحسين قال: (في القائم سنة من نوح عليه السملا وهو طول العمر ) [إكمال الدين ص 488] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت