فهرس الكتاب

الصفحة 2955 من 3182

ولقد حاولت الشيعة الإمامية معرفة مكان المهدي الغائب، ولكن الباب -الذي له صلة به - أخرج توقيعًا سريًا ينسب للمهدي يقول فيه: (.. إن عرفوا المكان دلوا عليه ) [أصول الكافي: 1/333] ، واختلفت بعد الروايات في تحديد مكانه، فرواية تشير إلى أنه في مكان ما في طيبة [أصول الكافي: 1/333] ، ورواية تشير إلى أنه مختبئ في جبل رضوى [الغيبة: ص103، ] ، ورواية أنه مختفي في بعض وديان مكة [تفسير العياشي: 2/56] ، وأما أدعيتهم ومقامات زياراتهم للقبور ففيها بيان أنه في سرداب بسامراء [انظر: علي بن طاووس/مصباح الزائر ص 229] . وأما سبب اختفائه هو خوفه وعدم الأمن على نفسه، وسوف يظهر عند الأمن وينتصر للشيعة من الظلمة ، ويحكم في الأرض بالعدل ...

قلت: لا زال كثير من الشيعة يؤمنون إلى الآن بعودة مهديهم ، ويجتمعون عند السرداب يناجون مهديهم الغائب ويناشدونه بالخروج والانتصار لهم من الظلمة !، ولهم في ذلك أدعية كثيرة يطول سردها، حتى أن هذا الأمر أصبح بعد مثار سخرية الناس وتعييرهم بذلك حتى قال القائل:

ما آن للسرداب أن يلد الذي كلمتموه بجهلكم ما آنا

فعلى عقولكم العفا فإنكم ثلثتم العنقاء والغيلانا [انظر: الصواعق المحرقة ص 168] .

وأما مدة غيبته فالرويات متضاربة كالعادة، قيل ستة أيام، وقيل ستة أشهر، وقيل ست سنين [انظر: أصول الكافي: 1/338] . ثم وقت بسبعين سنة ، ثم ما ئة وأربعين ، ثم لما طالت الغيبة جعل ظهوره إلى أمد .. [انظر: الغيبة للطوسي: ص263، والغيبة للنعماني: ص197] . وجاءت أخبار تكذب بالتوقيت وأنه لم يوقت لخروجه بشيء كالرواية التي تقول: (كذب الوقاتون إنا أهل بيت لا نوقت ) [أصول الكافي: 1/368] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت