فهرس الكتاب

الصفحة 2997 من 3182

وأما أدلة تفضيل عثمان بن عفان (ت - 35هـ) رضي الله عنه فكثيرة منها: ما رواه عبد الله بن عمر (ت - 72هـ) رضي الله عنهما قال: (كنا في زمن النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نعدل بأبي بكر أحدا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم لا نفاضل بينهم) (28) .

وعن أبي موسى الأشعري (ت - 42هـ) رضي الله عنه قال: (دخل النبي صلّى الله عليه وسلّم حائطًا، وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال:"ائذن له وبشره بالجنة"، فإذا أبوبكر، ثم جاء آخر يستأذن فقال:"ائذن له وبشره بالجنة"فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هنيهة ثم قال:"ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه"فإذا عثمان بن عفان) (29) .

وأما فضائل علي بن أبي طالب (ت - 40هـ) رضي الله عنه فكثيرة، ومما ورد في فضله من أحاديث: قول الرسول صلّى الله عليه وسلّم يوم خيبر:"لأعطين الراية رجلًا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله" (30) .

وقال له صلّى الله عليه وسلّم:"أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي" (31) .

وقد تواترت النصوص عن أئمة أهل السنة والجماعة في بيان أفضلية الخلفاء الأربعة على غيرهم من الصحابة، وأن ترتيبهم في الفضل هوترتيبهم في الخلافة، وقد جعلوا ذلك دينًا يدينون الله به، وجزءًا من معتقدهم، فأثبتوه في عقائدهم، ولعلي أستشهد ببعض قولهم للتمثيل على هذه القاعدة المهمة في معتقد أهل السنة في الصحابة الكرام:

فقد قال الطبري (ت - 310هـ) رحمه الله: (أفضل أصحابه صلّى الله عليه وسلّم الصديق أبوبكر رضي الله عنه، ثم الفاروق - بعده - عمر، ثم ذوالنورين عثمان بن عفان، ثم أمير المؤمنين وإمام المتقين علي بن أبي طالب - رضوان الله عليهم أجمعين -) (32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت