وأما جهالة الرجل الصحابي فغير قادحه لماقررناه غير مرة من أن مجهول الصحابي مقبول لأن عموم الأدلة القاضية بأنهم خير الخليقة من جميع الوجوه اقل أحوالها أن تثبت لهم بهذه المزية أعني قبول مجاهيلهم لاندراجهم تحت عمومها ومن تولى الله ورسوله فالواجب حمله على العدالة حتى ينكشف خلافها ولاانكشاف في المجهول ، وقد صور الامام الشوكاني رحمه الله تعالى مخالفة الواقع الاجتماعي الذي كان عليه عامة الناس لموقف مذهب آل البيت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقرر عليه رحمه الله ان من انشغل بسبهم ولعنهم فليس هومن مذهب اهل البيت فهو رافضي ، وقال رحمه الله تعالى: والحاصل أن من صار من أتباع أهل البيت مشغولا بسب الصحابة وثلبهم والتوجع منهم فليس هو من مذهب أهل البيت بل هو رافضي خارج عن مذهب جماعتهم ، وقد ثبت اجماعهم من ثلاثة عشرطريقا ،كما هو موجود في هذه الرسالة التي اسميتها: (إرشاد الغبي إلى مذهب أهل البيت في صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) أنهم لايسبون أحدًا من الصحابة الذين هم أهل السوابق والفضائل .
وقد قال الإمام المنصور بالله بن حمزة: من زعم أن أحدًا من الصحابة إرتد فهو كاذب أوكما قال وقد جرت عادة الله عزوجل فيما شاهدناه في أهل عصرنا أنه لايفلح من شغل نفسه بسب الصحابة والعداوة لهم في دينه ولا دنياه .