فهرس الكتاب

الصفحة 3033 من 3182

القول الأول: مصرحون بالترحم عليهم والترضية وهذا هو المشهور عن أمير المؤمنين ، وعن زيد بن علي ، وجعفر الصادق ، والناصر للحق ، والمؤيد بالله ، فهؤلاء مصرحون بالترضية والترحم والموالاة وهذا هو المختار عندنا ردًا على الإسماعلية ، وذكرنا أن الإسلام مقطوع به لامحالة وعروض ماعَرَضَ من الخطأ في مخالفة النصوص ليس فيه إلا الخطأ لاغير ، وأما كونه كفر أوفسق فلم تدل عليه دلالة شرعية فلهذا أبطل القول به .

فهذا هو الذي نختاره ونرتضيه مذهبًا ونحب أن نلقى الله به ونحن عليه .

والفريق الثاني:-

متوقفون عن الترضية والترحم وعن القول بالتكفير والتفسيق وهذا دل عليه كلام القاسم والهادي وأولادهما ، وإليه أشار كلام المنصور بالله ، فهؤلاء يحكمون بالخطأ ويقطعون به ويتوقفون في حكمه .

فأما القول بالتكفير والتفسيق في حق الصحابة فلم يؤثر عن أحد من أكابر البيت وأفاضلهم كما حكيناه وقررناه وهو مردود على ناقلة . أهـ

وقال الإمام يحى بن حمزة أيضًا في رسالته"الوازعة للمعتمدين عن سب أصحاب سيد المرسلين"بعد أن حكى عن أهل البيت انهم لم يكفروا ولم يفسقوا من لم يقل بخلافة أمير المؤمنين . أوتخلف عنه ، أوتقدمه .

مالفظه: ثم إن لهم بعد القطع بعدم التكفير والتفسيق مذهبين:-

الأول: مذهب من صرح بالترحم والترضية ، وهذا هو المشهور عن علي ، وزيد بن علي ، وجعفر الصادق ، والباقر ، والناصر ، والمؤيد بالله ، وغيرهم وهو المختار عندنا .

الثاني: من توقف عن الترضية والترحم والإكفار والتفسيق ، وإلى هذا يشير كلام القاسم ، والهادي ، والمنصور بالله ، لإنهم قطعوا على الخطأ ولم يدل دليل على عصمتهم فيكون الخطأ صغيرة في حقهم جاز إن لم يكن خطؤهم كبيرة فلذلك توقفوا عن الترضيه .

قال: ونقابله على انا قاطعون على إيمانهم قبل هذه المعصية فنستصحب الأ صل ولاننتزع عنه إلا لدلالة قاطعة على كفرأوفسق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت